فيينا / محمد الحريري/ الأناضول
انتقدت منظمة العفو الدولية ما وصفته بانتهاكات لحقوق الإنسان بمركز ترايزكيرخن لطالبي اللجوء بمقاطعة النمسا السفلي غربي العاصمة فيينا.
وقالت المنظمة في تقرير لها صادر، مساء أمس الجمعة، وتلقت الأناضول نسخة منه، إن المركز مكتظ بأعداد كبيرة من المهاجرين طالبي اللجوء، لافتاً إلى الارتفاع الكبير في أعداد اللجوء.
وطالبت المنظمة، النمسا والاتحاد الأوروبي بضرورة التضامن فيما يتعلق بشؤون اللاجئيين.
وكان أربعة من ممثلي المنظمة قد زاروا المركز في السادس من أغسطس/ آب الجاري وتحدثوا مع مسؤولين في وزارة الداخلية، وخلصوا في تقريرهم إلى وجود معاملة لا إنسانية بحق اللاجئين، حيث ينام حوالي 1500 شخص في العراء بينهم سيدات حوامل وأطفال حديثي الولادة وقصر.
وقال الأمين العام للمنظمة "هاينز باتسيل": ؟لم نكن نفكر في إمكان حدوث ذلك في النمسا"، مناشدا الحكومة ورؤوساء المقاطعات بتحمل المسؤولية وتوفير أماكن إيواء للاجئيين.
كما انتقدت منظمة العفو الدولية طول فترات الانتظار لإصدار بطاقات الهوية للاجئين.
وأشارت إلى انتهاكات كرامة المرأة وأوضاعها في اتفاقيات حقوق الإنسان بسبب ظروف الإيواء السيئة وكذلك أوضاع لاقصر والشباب والأطفال بمركز "ترايزكيرخن".
ومن جانبها قالت وزيرة الداخلية النمساوية "يوهانا ميكل لايتنر"، لوكالة الأنباء الرسمية بالنمسا (أ ب أ) إن الحل المستدام للأزمة لايمكن أن يتم إلا من خلال الاتحاد الأوروبي وعلى مستواه، مشيرة إلى ان الوضع الحالي لايمكن أن يستمر.
وشهد المركز قبل أسبوعين مظاهرتين من نشطاء حقوق الإنسان واللاجئيين احتجاجاً على الأوضاع السيئة وطول انتظار قرار البت في طلباتهم.
وحسب وزارة الداخلية فإنه من المتوقع أن يصل عدد طالبي اللجوء هذا العام إلى أكثر من 70 ألف مقارنة بالعام الماضي 28 ألف.
جدير بالذكر أن النمسا أوقفت تلقي طلبات اللجوء الجديدة وكذلك وقف لم شمل أسر اللاجئيين منذ يوم الأربعاء قبل الماضي مما أثار انتقادات من أحزاب المعارضة والمنظمات الإنسانية.