مصطفى هارون
القاهرة - الأناضول
رحب الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي اليوم الخميس بالتفاهم الروسي الأمريكي الأخير بشأن إيجاد حل سياسي للأزمة السورية المستمرة منذ أكثر من عامين، داعيا الحكومة والمعارضة إلى التجاوب مع دعوتهما إلى عقد مؤتمر دولي.
وأعرب الأمين العام في بيان صحفي وصل مراسلة الأناضول نسخة منه: "عن ترحيبه وتأييده للتفاهم الذي تم التوصل اليه في اجتماع وزيري خارجية روسيا الاتحادية والولايات المتحدة الأمريكية في موسكو الثلاثاء بشأن الحل السياسي للأزمة السورية استناداً إلى وثيقة جنيف".
واعتبر أن "التفاهم الروسي الأمريكي بالعمل معاً وبصورة مباشرة يشكل تطوراً هاماً وايجابياً لدفع الجهود الاقليمية والدولية لرعاية تنفيذ ما جاء في البيان الصادر عن اجتماع مجموعة العمل الدولية في جنيف في 30 يونيو الماضي، والذى حدد الاطار والأسس للحل السياسي التفاوضي للأزمة السورية".
واتفاق جنيف حول سوريا وضعته مجموعة العمل حول سوريا (الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وتركيا ودول تمثل الجامعة العربية) في 30 يونيو/حزيران 2012، وتقضي بحل الأزمة سلميا عبر عملية سياسية تتضمن إجراء انتخابات برلمانية وتعديلات دستورية، غير أنها لم تشر إلى رحيل رئيس النظام السوري بشار الأسد.
وأوضح العربي أن "جامعة الدول العربية التي شاركت في صياغة بيان جنيف لطالما عبرت عن دعمها لخطوات الحل السياسي التي أقرها هذا البيان ودعت الى تفعيله لوقف نزيف الدماء والبدء بمرحلة انتقالية عبر الاتفاق على تشكيل حكومة ذات صلاحيات كاملة".
والثلاثاء أعلن وزيرا الخارجية الأمريكي جون كيري، والروسي سيرجي لافروف، إن "روسيا والولايات المتحدة اتفقتا في محادثات على محاولة ترتيب مؤتمر دولي لإنهاء الصراع في سوريا".
وقال كيري خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده مع نظيره الروسي لافروف، فيموسكو إن الهدف من المؤتمر المقترح "هو جمع ممثلين للحكومة السورية والمعارضة في المؤتمر ربما بحلول نهاية الشهر الجاري".
فيما قال لافروف: "اتفقنا مع واشنطن على عقد مؤتمر دولي بشأن سوريا، فنحن نحاول إقناع أطراف النزاع في سوريا، النظام السوري، والمعارضة، للجلوس إلى طاولة الحوار، مؤكدا أن اتفاقية جنيف هي الأنسب لحل الأزمة السورية".
ودعا العربي في بيانه "الحكومة السورية والائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية وجميع أطراف المعارضة السورية بكافة تشكيلاتها إلى التجاوب مع هذا المسعى الأمريكي الروسي المشترك لعقد المؤتمر الدولي".
كما حثهما على "الاستفادة من هذه الفرصة المتاحة للتوصل إلى اتفاق حول تشكيل حكومة انتقالية ذات صلاحيات تنفيذية كاملة تؤهلها لإدارة مهمات هذه المرحلة وتجنيب سوريا وشعبها المزيد من نزيف الدماء والمآسي الانسانية ووضع الأزمة على مسار الحل السياسي المفضي إلى تحقيق تطلعات الشعب السوري في الحرية والديمقراطية ويحفظ لسوريا سيادتها ووحدة شعبها وأراضيها".
ومنذ مارس/ آذار 2011 تطالب المعارضة السورية بإنهاء أكثر من 40 عاما من حكم عائلة الأسد، وإقامة دولة ديمقراطية.
وتسبب الصراع المسلح بين قوات الأسد وقوات المعارضة في مقتل أكثر من 70 ألف شخص معظمهم مدنيون، بحسب الأمم المتحدة، فضلا عن الجرحى والمفقودين والمعتقلين والنازحين واللاجئين والدمار الواسع الذي لحق بكل المحافظات.