ياسر البنا
غزة - الأناضول
ندد راجي الصوراني، نائب رئيس الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان ورئيس مجلس أمناء المنظمة العربية لحقوق الإنسان، بقرار محكمة إسرائيلية بالسجن 45 يوماً فقط على ضابط في الجيش الإسرائيلي أدين بقتل مسنة فلسطينية وابنتها خلال العدوان على غزة في يناير/ كانون الثاني 2009.
واتهم الصوراني في حديث لوكالة الأناضول للأنباء القضاء الإسرائيلي بمنح "غطاء قانوني" للجرائم التي يرتكبها الجيش الإسرائيلي بحق الفلسطينيين، على حد قوله.
وتابع أن "إسرائيل مارست خلال حرب غزة جرائم ضد الإنسانية تم توثيقها جميعًا في ملفات قانونية، ورفعها للمدعي العسكري الإسرائيلي وفق الإجراءات المعمول بها في مثل هذه الحالات، أي خلال 60 يومًا من وقوع الحوادث".
وحكمت محكمة إسرائيلية الأحد 12 أغسطس/ آب بالسجن 45 يوماً فقط على ضابط في الجيش الإسرائيلي أدين بقتل المسنة رية أبو حجاج (64 عاماً) وابنتها ماجدة (36 عاماً)، حيث أطلق النار عليهما بشكل متعمد رغم رفعهما للراية البيضاء في 4 يناير/ كانون الثاني 2009، إبان حرب غزة.
وجاء حكم المحكمة الإسرائيلية المخفف بموجب صفقة توصل إليها الادعاء مع محامي الضابط الإسرائيلي، حيث إنه من المفترض أن يدان الضابط بجنحة صغيرة وهي الاستخدام غير القانوني للسلاح الناري، حسبما ذكرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية.
وأضاف الصوراني الذي يعمل مديرًا للمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان بغزة: "أن الاحتلال كعادته لم يمارس تحقيقًا جديًا رغم مرور ثلاث سنوات ونصف السنة على جرائم حرب غزة، ورغم أن منظمات أممية طالبته بذلك، وخاصة تقرير القاضي غولدستون الذي طلب من إسرائيل إجراء تحقيق جدي خلال 6 شهور".
وكان القاضي ريتشارد غولدستون الذي عينته الأمم المتحدة في 3 أبريل/ نيسان 2009 رئيسًا للجنة الأممية لتقصي الحقائق في قطاع غزة، أثناء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، قد تحدث عن حادثة قتل المرأة وابنتها.
ويمثّل المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان الذي يديره الصوراني، 1186 عائلة فلسطينية رفعت قضايا بواسطته في المحاكم الإسرائيلية، ضد الجيش الإسرائيلي.
وفي هذا الصدد استنكر الصوراني إغلاق إسرائيل "ملف أهم جريمة حرب ارتكبت بحق عائلة السموني، وراح ضحيتها 29 شهيدًا"، على حد قوله.
وأغلق الجيش الإسرائيلي في 1 مايو/ أيار الماضي التحقيق في حادث القصف الذي تعرض له منزل يتبع عائلة السمّوني في حرب غزة عام 2009 وقتل فيه 29 من أفراد العائلة قائلاً إنه لا "يمثل جريمة حرب وإنه لم يتم استهداف المدنيين عمدًا".
ووقعت مجزرة عائلة السموني في 5 يناير 2009 بعد أيام من شن إسرائيل حربًا على قطاع غزة، حيث جمعت 97 من أفراد العائلة في منزل، ثم أقدمت على قصفه، مما أدى إلى مقتل 21 من أفراد العائلة دفعة واحدة، فيما أصيب الباقي.
وأسفرت حرب غزة (27 ديسمبر/ كانون أول 2008 - يناير/ كانون ثان 2009) عن مقتل قرابة 1500 فلسطيني، وجرح نحو 5 آلاف آخرين، وتدمير قرابة 20 ألف مسكن فلسطيني.