الأناضول - اسطنبول
اعتبرت الكاتبة التركية، بريل دادا أوغلو، في مقالها اليوم، بصحيفة ستار التركية، أن الاعتراف العربي بالإئتلاف السوري المعارض، وشغله مقعد سوريا في الجامعة العربية، خلال القمة الأخيرة، من شأنه تخفيف التأثير الإيراني في سوريا، حيث أن العرب سيبذلون قصارى جهدهم في سبيل ذلك.
وأوضحت في مقالها الذي حمل عنوان " المعارضة السورية والتوازنات الدولية"، أن الخطوة التي تعتبر الأهم منذ تعليق عضوية سوريا في الجامعة العربية عام 2011، تسهم إلى حد كبير في رفع الشرعية سياسيا عن نظام الأسد، لا سيما مع إعلان الحكومة المؤقتة، وبدء تشكيل مؤسساتها.
وتساءلت دادا أوغلو فيما إذا كانت هذه الخطوة ستدفع إيران للتفكير في التراجع عن مواقفها تجاه الأزمة، خصوصا مع إعلان دول عربية مثل قطر، والسعودية، استعدادها لتزويد المعارضة السورية بالسلاح، مشيراً إلى أن اعترافا روسيا بالإئتلاف كممثل شرعي للشعب السوري، من شأنه دفع إيران إلى إعادة النظر في مواقفها.
وعبرت عن اعتقادها بأن الخطوة هي حلقة في مسلسل صراع الإرادات بين السعودية وإيران، أو في التنافس الأميركي الروسي من وجهة نظر أوسع، لافتا أن الأزمة تتخذ أبعادا مختلفة بدخول قطر والسعودية على خط الأزمة، تتمثل في دفع البعض باتجاه دعم الإخوان المسلمين، أو وجود حكومة تقارب النموذج التركي، فيما قد يرجع آخرون النموذج السعودي.
وختمت الكاتبة بالقول "إن الادعاءات بدعم السعودية للحركات الإسلامية الراديكالية في الشرق الأوسط، يجعل قطر تبدو، وكأنها أميل إلى النموذج التركي، وإذا صحت هذه التخمينات يمكن أن تظهر على السطح مشاكل في التعاون السعودي الأميركي في المنطقة، وربما يكون هذا أحد الأسباب التي دفعت الولايات المتحدة للعمل على ترميم العلاقات التركية الاسرائيلية.