أيمن حسونة - الأناضول
اتخذت السلطات السودانية إجراءات أمنية مشددة، وأمرت بتشكيل لجنة تقصي حقائق في الاحتجاجات وأعمال العنف التي شهدتها منطقة دارفور، وأسفرت عن مقتل 12 محتجًا ومسؤولاً محليًا وسائقه.
فقد أصدر وزير العدل السوداني محمد بشارة دوسة قرارًا بتشكيل لجنة تقصي حقائق في أحداث مدينة "نيالا" بولاية جنوب دارفور برئاسة المدعي العام السوداني وعدد من المستشارين.
وسترفع اللجنة تقريرها خلال أسبوعين من بداية عملها حول هذه الأحداث التي أدت إلى مقتل 12 شخصًا وإصابة 63 مازالوا محتجزين بالمستشفى تحت حراسة الشرطة.
وأغلب الضحايا من الشباب في أكثر الأحداث في السودان عنفًا منذ بدء احتجاجات مشابهة لما جرى في بلدان الربيع العربي تدور في السودان منذ منتصف يونيو الماضي بعد أن أعلنت الحكومة إجراءات اقتصادية زادت بموجبها أسعار منتجات البترول والضرائب. وارتفع معدل التضخم حتى وصل إلى 37% وفقًا لتقارير حكومية خلال شهر يونيو الماضي.
في سياق متصل، اتخذت حكومة ولاية شمال دارفور إجراءات أمنية مشددة في أعقاب اغتيال معتمد محلية "الواحة" عبد الرحمن محمد عيسى وسائقه على أيدي مسلحين مجهولين أمس الأربعاء.
وقال أحمد آدم معتمد محلية "كتم" في تصريح لمركز السودان للخدمات الصحفية المعروف اختصارًا بـ (smc) الخميس إن الإجراءات شملت إغلاق سوق "كتم"، ونشر قوات من الاحتياطي المركزي والجيش لحماية السوق وفرع للبنك الزراعي.
وأكد آدم أن الوضع مستقر ولم تحدث أي احتكاكات أو إشكالات منذ وقوع الحادث لافتًا إلى أن هذه الإجراءات تم اتباعها فقط لحفظ الأمن ومنعًا لأي محاولات إجرامية يمكن أن تحدث من قبل الجماعات المتمردة التي دائمًا ما تستغل مثل هذه المواقف، وقال إن عمليات التفتيش والبحث التي تقوم بها السلطات لازالت مستمرة للقبض على قتلة المعتمد وسائقه.