دبي /الأناضول/ أحمد حسين/ قال عبدالله بن محمد الشهري، محافظ هيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج، في السعودية، "إن المملكة تنفق نحو 40 مليار ريال (10.66 مليار دولار) سنوياً، لزيادة إنتاج الطاقة الكهربائية بنحو 4 آلاف ميجاوات، لموجهة الطلب المتزايد على الكهرباء.
وأشار الشهري، وهو أيضا نائب رئيس مجلس الإدارة هيئة الكهرباء السعودية، في تصريحات لمراسل "الأناضول" على هامش مؤتمر صحفي لـ"هيئة الربط الكهربائي الخليجي" في دبي، اليوم الأربعاء، إلى أن هذا المعدل من الاستثمارات الجديدة يمكن أن يزداد مستقبلاً مع الارتفاع المتواصل للاستهلاك في المملكة.
واستهلكت السعودية خلال العام الماضي نحو 56 ألف ميجاوات من الكهرباء، ويذهب نحو 70% من الاستهلاك الإجمالي في المملكة إلى المباني، فيما يحصل القطاع الصناعي على 30% فقط من الكهرباء.
وقال الشهري، إن هناك خطوات جدية لخفض هذه المعدلات المرتفعة للاستهلاك، إذ توجد برامج لترشيد استهلاك الطاقة على مستوى المملكة، وصدر مرسوم ملكي بإلزامية إجراء العزل الحراري في جميع المباني وهو ما يوفر نحو 30% من استهلاكها للكهرباء، كما صدر توجيه برفع معايير أداء الأجهزة الكهربائية وسيتم تطبيقه بنهاية العام الجاري، وهو ما يوفر أيضا نحو 25% من استهلاك الكهرباء.
وأضاف الشهري "خطط الترشيد تفيد الجميع، حيث توفر التكاليف على المواطن، وتخفف الضغط على شركة الكهرباء، وتوفر كميات وقود كبيرة يتم استهلاكها في إنتاج الكهرباء".
من ناحية أخرى، قالت وزارة الكهرباء السعودية، اليوم الأربعاء، إنها ستوقع مع مصر مذكرة تفاهم بشأن الربط الكهربائي بين البلدين، السبت القادم.
ويسهم المشروع في تبادل الطاقة بين البلدين بقدرة تصل إلي 3 آلاف ميجاوات يومياً، استناداً لاختلاف فترات الذروة في البلدين.
ويتكون المشروع من خط هوائي بطول 1300 كيلومتر، منها 830 كيلومتر في الأراضي السعودية، ونحو 450 كيلومتراً في مصر، بالإضافة إلى كابل بحرى تحت مياه خليج العقبة بطول 20 كيلومتراً
واعتبر خبراء أن مشروع الربط الكهربائي بين البلدين هو الحل الوحيد للخروج من أزمة انقطاعات الكهرباء في مصر والسعودية لاختلاف توقيت فترات الذروة بينهما، حيث تكون ساعة الذروة في المملكة بين الساعة 12 ظهرا والرابعة عصرا، بينما تكون في مصر بعد السابعة مساء.