نادر الصفدي
غزة- الأناضول
كشف محمود الزهار القيادي في حركة "حماس" أن وفدا من حركته ونظيرتها "فتح" سيتوجهان اليوم الأحد إلى القاهرة، تمهيدا للقاء جديد بينهما حول ملف المصالحة الثلاثاء المقبل.
وقال الزهار في تصريح خاص لمراسل وكالة الأناضول اليوم إن وفد حركته "سيتوجه إلى القاهرة، اليوم، للقاء وفد من حركة فتح لمناقشة ملفات المصالحة".
وأضاف أن حركته "ستبذل جهود كبيرة للوصول إلى توافق مع حركة فتح، حول باقي ملفات المصالحة التي ما زالت عالقة منذ أشهر".
وطالب الزهار بـ"تطبيق بنود المصالحة مع حركة فتح رزمة واحدة، وإجراء انتخابات متزامنة للمجلس التشريعي الفلسطيني (البرلمان) ومنظمة التحرير الفلسطينية كمفتاح لحل الأزمة بين الحركتين".
وشدّد القيادي في حركة حماس على أن المصالحة بالنسبة لحركته "مصلحة وطنية بحتة، يجب بذل كل الجهود لإتمامها وإنهاء حالة الانقسام القائمة منذ سنوات".
وكانت حركتا "فتح" و"حماس" قد اتفقتا خلال اجتماع في القاهرة يوم 17 يناير/ كانون الثاني الماضي على "صيغة توافقية" حول الملفات التي تضمَّنها اتفاق المصالحة الفلسطينية، ومنها تفعيل عمل لجنة الانتخابات المركزية في قطاع غزة والضفة الغربية؛ تمهيدًا لإجراء انتخابات فلسطينية عامة (برلمانية ورئاسية) متزامنة، وبدء مشاورات تشكيل الحكومة.
لكن قبل شهر تقريبا، توقف جولات الحوار الفلسطيني بعد أن أعلنت الحركتان عن تأجيل لقاء كان مقررًا عقده بينهما يوم 26 فبراير/ شباط بالقاهرة؛ إثر مشادة كلامية بين رئيس وفد حركة فتح في حوار المصالحة عزام الأحمد، ورئيس المجلس التشريعي الفلسطيني (البرلامان)، عضو حركة حماس، عزيز الدويك، في ندوة عُقدت بمدينة رام الله في الضفة الغربيية تبادلا خلالها الاتهامات بين الحركتين.
ويأتي اجتماع حركتي فتح وحماس قبيل زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى القاهرة بيوم واحد والمقررة الأربعاء المقبل.
وأفادت حركة فتح بأن عباس، سيلتقي نظيره المصري محمد مرسى، في القاهرة الأربعاء؛ لبحث عدة ملفات فلسطينية، أبرزها المصالحة والقدس.
وقال يحيى رباح، عضو الهيئة القيادية العليا في حركة فتح بقطاع غزة في تصريح سابق للأناضول إن "لقاء قمة سيجمع الرئيسين الفلسطيني والمصري الأربعاء، في القاهرة؛ لمناقشة عدة ملفات فلسطينية هامة، أبرزها المصالحة وما يجرى فى مدينة القدس المحتلة".
وفازت حركة حماس بغالبية مقاعد المجلس التشريعي بداية عام 2006، وهو ما أعقبه اندلاع خلافات سياسية مع حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وقد تطورت الخلافات السياسية لاشتباكات مسلحة بين عناصر الحركتين، انتهت في يونيو/حزيران 2007 بسيطرة حركة حماس على قطاع غزة.
وأقال الرئيس عباس، في أعقاب ذلك الحكومة الفلسطينية، التي شكلتها حركة حماس، وشكّل بدلا عنها حكومة برئاسة سلام فياض، لكن على أرض الواقع، بقيت حركة حماس تدير حكومة قطاع غزة، فيما تدير حركة فتح حكومة الضفة الغربية.