أحمد حسين
دبى - الأناضول
قال الدكتور عبد الوهاب السعدون، أمين عام الاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات "جيبكا" للأناضول:" إنه يتوقع أن تضخ دول الخليج استثمارات جديدة بنحو 38 مليار دولار في قطاع البتروكيماويات خلال السنوات الخمس المقبلة، مشيرا الى أنه يمكن أن تصل هذه الاستثمارات إلى نحو 50 مليار دولار حتى عام 2020".
وأضاف السعدون في اتصال هاتفي مع مراسل "الأناضول" اليوم الأثنين:" إن الاتحاد الخليجي يتوقع ارتفاع الطاقة الإنتاجية للقطاع بنحو 50% لتصل إلى 191.2 مليون طن بحلول عام 2020، مقارنة بمستواها في عام 2012 والبالغ 127.8 مليون طن".
والاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات "جيبكا" تأسس في عام 2006، ويعتبر منظمة غير ربحية ممثلة للقطاع على المستوى الإقليمي .
ويضم "جيبكا" حاليا 204 عضو من 30 دولة، تشمل مجموعة من أكبر الشركات في العالم العربي والشركات متعددة الجنسيات.
وأوضح السعدون " إن هناك العديد من المشروعات التوسعية الحالية بالخليج لزيادة الطاقة الإنتاجية في القطاع ، بالإضافة إلى مشروعات جديدة في طور التخطيط ولم تدخل حيز التنفيذ حتى الآن".
وقال " إن الإنتاج الفعلي لدول الخليج خلال العام الماضي بلغ 120 مليون طن، تشكل نحو 95% من إجمالي الطاقة الإنتاجية".
وتمتلك السعودية نحو 73% من إجمالي الطاقة الإنتاجية للبتروكيماويات في دول الخليج، يليها قطر بحصة 11%، والإمارات 9%، فيما تتوزع الحصة المتبقية على بقية دول مجلس التعاون الخليجي.
ورغم نمو صادرات البتروكيماويات الخليجية خلال العام 2012، إلا أن السعدون يتوقع " تراجع العائدات المتوقعة عن عام 2012 إلى نحو 75 مليار دولار، مقارنة بنحو 81 مليار خلال 2011".
وفسر ذلك بقوله "تراجع العائدات نتيجة انخفاض أسعار أغلب منتجات البتروكيماويات خلال هذا العام، ما أدى إلى تراجع إجمالي الإيرادات رغم ارتفاع الإنتاج والصادرات".
وأشار السعدون إلى ارتفاع إجمالي صادرات دول الخليج من البتروكيماويات بنحو 8% خلال العام الماضي.
وبلغت الصادرات الخليجية من منتجات البتروكيماويات إلى أوروبا خلال العام 2012، نحو 5.5 مليون طن بقيمة إجمالية تصل إلى 7.5 مليار يورو تعادل 9.8 مليار دولار.
وحول تأثير تراجع أسعار النفط على صناعة البتروكيماويات الخليجية، أوضح السعدون " إن القطاع الخليجي لا يتأثر كثيرا بتقلبات أسعار النفط، لأنه يعتمد في الأساس على الغاز الطبيعي، الذي يتم بيعه للمنتجين بأسعار شبه ثابتة، ولا تشهد تغييرات سوى على فترات بعيدة، بعكس الدول التي تعتمد في صناعة البتروكيماويات على مشتقات النفط ومنها الدول الأوروبية، وهي التي يمكن أن تتأثر بالتغيرات التي تشهدها أسواق النفط".
وكان"الاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات" قد أصدر أمس الاحد التحديث السنوي لقاعدة بيانات قطاع البتروكيماويات والكيماويات في دول مجلس التعاون الخليجي.
وتم توسيع تغطية قاعدة البيانات بحيث باتت تغطي الأعوام الممتدة من 2005 وحتى 2020، ومن المتوقع أن تكون قاعدة البيانات - التي تشمل 119 مُنتجاً - بمثابة مرجع موثوق بالنسبة للمنتجين والباحثين وصناع القرار وكافة المعنيين بقطاع البتروكيماويات.
وتشير البيانات التي أعلنها "جيبكا" إلى أن السعودية تأتي في الصدارة من حيث حجم النمو، إذ من المتوقع للمملكة أن تزيد الطاقة الإنتاجية لقطاع البتروكيماويات بواقع 40.6 مليون طن بحلول عام 2020.
وحلّت قطر والإمارات المتحدة في المرتبتين الثانية والثالثة على التوالي، مع توقعات بأن تضيفا إلى قدرات القطاع 10 ملايين طن و8.3 مليون طن على التوالي.
وقال السعدون ": إن قاعدة بيانات صناعة البتروكيماويات الخليجية تعتبر أول قاعدة بيانات إقليمية متخصصة تتسم بالشمولية والموثوقية كون مصدر البيانات الرئيس هو الشركات العاملة في قطاع البتروكيماويات في دول الخليج".
وتتيح بيانات القاعدة تكوين تصورا واضحا عن أداء القطاع في دول المنطقة خلال السنوات الماضية إضافة إلى استقراء أداءه حتى عام 2020".
خمع – مصع