علاء الريماوي/ الأناضول -
قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، جين ساكي، مساء الأحد، إن "سجل (وزير الخارجية الأمريكي جون) كيري يثبت وقوفه إلى جانب دولة إسرائيل وسعيه للحفاظ على أمنها على مدى ثلاثة عقود".
وأضافت ساكي، في بيان لها، إن "الوزير كيري يتوقع من الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني أن يصفا أفعاله وأقواله بشكل دقيق".
وأوضحت أن "وزير الخارجية يعارض بشدة فرض مقاطعة على إسرائيل"، مشيرًا إلى أنه كان (كيري) قد حث نظراءه الأوروبيين العام الماضي على عدم القيام بمثل هذه الخطوة"، من دون توضيح متى وأين بالضبط كان ذلك.
وتابع البيان أن "الوزير كيري أشار في سياق خطابه أمام مؤتمر ميونيخ للأمن والسلام العالمي (في ألمانيا) إلى احتمال لجوء جهات دولية إلى أسلوب المقاطعة رغم أنه يعارض مثل هذه الخطوة".
من جانبها، قالت وسائل إعلام إسرائيلية، مساء الأحد، إن "وزير الخارجية الأمريكي تراجع اليوم الأحد عن تصريحاته التي أدلى بها أمس، في كلمة له أمام مؤتمر الأمن في ميونخ الألمانية والتي قال فيها إن حالة الأمن التي تعيشها إسرائيل ليست سوى وهم يمكن أن يتبدد بفشل المفاوضات"، بحسب القناة الثانية وصحيفة "هآرتس".
ونقلت القناة عن كيري توضيحًا قال فيه إن "حديثه كان نظريًا وأنه يساند إسرائيل"، مشيرة إلى أن "كيري شدد على أنه كان يقصد حماية المصالح الإسرائيلية العليا وأنه يرفض مقاطعتها".
وكان وزير الخارجية الأمريكي جون كيري قال، في مؤتمر الأمن في مدينة ميونيخ الألمانية، أمس الأول السبت، "لا يمكن القبول بفشل المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين.. المقاطعة الدولية لإسرائيل ستزداد حال فشل المفاوضات".
وأغضبت تصريحات كيري الكثير من المسؤولين الإسرائيليين، بمن فيهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي انتقد الوزير الأمريكي إزاء تصريحاته.
وقال نتنياهو، في مستهل الجلسة الأسبوعية لحكومته، الأحد، وفق بيان لمكتبه، إن "تهديدات المقاطعة لإسرائيل، أولًا، تعزّز التعنّت الفلسطيني وتبعد من خلال ذلك السلام".
وأضاف نتنياهو "ثانيًا، مهما كانت الضغوطات، لن أساوم على المصالح الحيوية لدولة إسرائيل، وعلى رأسها أمن مواطني الدولة".
وتابع "لهذين السببين، فإن التهديدات بمقاطعة إسرائيل لن تحقق غايتها".
وكان وزير المالية الإسرائيلي، يائير لبيد، حذّر، الأسبوع الماضي، من خطورة انهيار عملية المفاوضات مع الفلسطينيين، معتبرًا ذلك مقدمة لخسارات اقتصادية فادحة.
وتوقّع لبيد أن تكبّد المقاطعة الأوروبية الاقتصاد الإسرائيلي خسائر تصل إلى 11 مليار شيكل سنوياً أي ما يعادل نحو 3 مليارات دولار.
وأدى استمرار التوسّع الإسرائيلي في الاستيطان إلى توقف المفاوضات مع الجانب الفلسطيني 3 سنوات، قبل استئنافها أواخر يوليو/ تموز الماضي برعاية أمريكية دون التوصل حتى اليوم إلى توافق تجاهها بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.