الخرطوم/ نبيل سليم/ الاناضول
قتل أربعة من قوات الشرطة السودانية، وأصيب خامس، في هجوم شنه مجهولون على قوة تابعة للشرطة بولاية جنوب دارفور (غرب).
ونقلت فضائية "الشروق"، شبه الحكومية، الأحد، عن مصدر قوله، إن عصابة (مجهولة) أطلقت النار على قوة تابعة للشرطة السودانية ببلدة (كاس) 82 كيلو غربي حاضرة جنوب دارفور نيالا، أسفر عن مقتل 4 جنود وإصابة آخر نقل لتلقي العلاج بالمستشفى.
وأضاف المصدر أن المسلحين قاموا بسرقة سيارة (لم يوضح ما إذا كانت سيارة يستقلها رجال الشرطة أم لا) قبل أن يفروا لجهة مجهولة، وقال إن السلطات المحلية شرعت في تعقب الجناة، لكن لم ترد أي تفاصيل بشأن هوية المعتدين.
ويشهد إقليم دارفور نزاعًا مسلحًا منذ عام 2003 بين الجيش السوداني وثلاث حركات مسلحة هي العدل والمساواة، وتحرير السودان، بقيادة عبد الواحد نور، وحركة تحرير السودان بقيادة أركو مناوي، الذي انشق عن نور عام 2006.
كما تنشط في دارفور كثير من التشكيلات المسلحة، التي تستغل انعدام الأمن في عمليات نهب وقتل واختطاف للأجانب العاملين في الإقليم وإطلاق سراحهم مقابل فدية.
وفي السياق ذاته، قرر الرئيس السوداني عمر البشير، الأحد، تشكيل لجنة برئاسة نائبه الأول بكري حسن صالح، لتوحيد جهود الاتصال بالمتمرين الدارفورين لإقناعهم بإيقاف الحرب.
جاء ذلك خلال ترؤسه إجتماع اللجنة العليا لمتابعة تنفيذ سلام دارفور.
وأوضح مسؤول ملف دارفور في الحكومة السودانية أمين حسن عمر، في تصريحات صحفية عقب الإجتماع، أن الأيام القادمة ستشهد تحركات لاستكمال عملية السلام بدارفور، وقال إن الرئيس البشير وجه اللجنة بتسريع الاتصال بالمتمردين.
وعلى مدار 10 أعوام شهدت عدة عواصم أفريقية وعربية مباحثات سلام بين الحكومة والحركات المتمردة لكن أيا منها لم تضع حدا للحرب أو تسهم في استقرار الأوضاع رغم التوصل لاتفاقيات سلام في بعضها.
ورفضت الثلاث حركات الرئيسية وهي العدل والمساواة، تحرير السودان بقيادة عبد الواحد نور، تحرير السودان بقيادة أركو مناوي، التوقيع على وثيقة سلام برعاية قطرية في يوليو/تموز 2011 رغم الدعم الدولي القوي الذي حظيت به بينما وقعت عليها حركة التحرير والعدالة لكنها الحركة الأقل نفوذا حيث تشكلت من مجموعات منشقة عن الحركات الرئيسية.
ووقعت حركة أركو مناوي، الذي إنشق عن الحركة الأم بقيادة نور في 2006، على إتفاق سلام مع الحكومة في العاصمة النيجرية أبوجا برعاية الإتحاد الأفريقي في ذات العام، لكنه تمرد مرة أخرى في 2010 متهما الحكومة بالتنصل عن تنفيذ الإتفاق.
وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2011 شكلت حركات دارفور الثلاث تحالفا باسم الجبهة الثورية ضم أيضا الحركة الشعبية (قطاع الشمال) التي تحارب الحكومة في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق المتاخمتين لدولة جنوب السودان وتتهم الخرطوم جوبا بدعمها.
وتصر الخرطوم على أن أي تفاوض مع حركات دارفور لا بد أن تكون مرجعيته إتفاقية الدوحة، وهو ما ترفضه الحركات التي تقول أن الإتفاقية غير عادلة وتقتصر على إقليم دارفور، وترى أن حل أزمة الإقليم لا بد أن يكون في إطار حل شامل للأزمة السودانية على رأسها أزمة الحكم ويضمن تحولا ديمقراطيا وإعادة هيكلة الدولة وإقتسام عادل للسلطة والثورة بين أقاليم البلاد.