اليمن/ محمد الشبيري/ الأناضول
قالت جماعة "أنصار الله" (الحوثي)، أمس الخميس، إن "دول التحالف تسعى إلى إفشال أي مباحثات يمنية حيادية لا يستطيعون من خلالها ضمان مستقبل حلفائهم في اليمن."
ونقلت وكالة "سبأ" الحكومية، التي تخضع لسيطرة الحوثيين، عن مصدر مسئول في اللجنة الثورية العليا للجماعة قوله "إن تصريحات وزير خارجية قطر،خالد العطية، بشأن حضور الزياني -الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية- في الاجتماع الوزاري بالرياض اتت لتؤكد حجم الضغوط الكبيرة التي تمارسها دول العدوان على المبعوث الاممي إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ، وعلى منظمة الأمم المتحدة ودورها الحيادي ".
وأضاف المصدر أن "هذه التصريحات أتت في سياق التضليل"، مضيفا "العالم يعرف أنها - أي دول التحالف- من قامت بإفشال التوافق بين اليمنيين من خلال العدوان، على الشعب اليمني بحرب الإبادة التي تشن حتى اللحظة وبدأت سيناريوهاتها من قبل مغادرة المبعوث الأممي السابق، جمال بنعمر، والذي أوضح في ملاحظاته توافق اليمنيين وأن العدوان هو من عرقل استكمال الحل السياسي في اليمن".
واعتبر المصدر أن التصريحات التي صدرت عن "العطية" تدلل على "تخبط واضح وفشل سياسي يضاف إلى الفشل العسكري المعروف، فمن يقتل الشعب اليمني بدون شرعية لن يبحث عن حل"، مؤكدا أن "الشرعية ليست من ضمن أولوياتهم بل النهج الاستبدادي هو المعروف عنهم".
وكان وزير خارجية قطر "خالد بن محمد العطية" قد أكد أن "التحالف (إعادة الأمل) لن ينتهي ما لم تنفذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة ومن ضمنها القرار 2216"، لافتاً أن "مجلس التعاون الخليجي بما لديه من مقومات يستطيع أن يحمي مصالحه الإستراتيجية أينما كانت، المجلس قادر وسيستمر في حماية مصالحه".
وقال العطية، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الأمين العام لمجلس التعاون "عبداللطيف بن راشد الزياني"، في ختام اجتماع وزاري خليجي عقد بالعاصمة السعودية الرياض، أمس، وتصدر أجندته ملف الأوضاع في اليمن، إن "مجلس التعاون الخليجي لن يعترض على ما سيتوافق عليه اليمنيون"، مؤكداً "دعم الشرعية في اليمن من أجل إحلال الأمن والاستقرار، وفقا للمبادرة الخليجية وآليات تنفيذها ومخرجات الحوار الوطني وإعلان الرياض في 17-19 مايو الماضي، ودعم جهود الأمم المتحدة في هذا الإطار".
وفي رده على سؤال حول أجندة الحوار المتعلق باليمن، المرتقب في جنيف 14 يونيو/ حزيران الجاري، قال "العطية" "الحوار يمني يمني ، ولن نستطيع التدخل، ولكن فيما يتعلق بخطوط الحوار، أشقاؤنا في اليمن أكدوا لنا أن آلية الحوار سواء في جنيف أو في أي مكان آخر لن تخرج عن المبادرة الخليجية، ومقررات الحوار الوطني وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة".
وتابع المسؤول القطري: "قرار مجلس الأمن 2216 مستمر إلى أن يتحقق الاستقرار في اليمن سواء باتفاق يمني يمني ، أواستقرار يأتي عن طريق القرار 2216 وتطبيق مخرجاته تحت الفصل السابع، فنحن لا نستطيع القول أن التحالف انتهى، التحالف لن ينتهي ما لم تنفذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة ومن ضمنها قرار 2216".
وكانت المملكة العربية السعودية قادت تحالف "عاصفة الحزم" في 23 مارس/آذار الماضي، بناءً على طلب من الرئيس اليمني "عبد ربه منصور هادي"، وباشرت ضرباتها الجوية ضد جماعة الحوثي في اليمن، الذين سيطروا على العاصمة صنعاء، ومدن أخرى.
كما أعلنت المملكة في 21 أبريل/ نيسان الماضي، انتهاء عاصفة الحزم، وصرّح المتحدث باسم التحالف العميد "أحمد عسيري"، عن بداية عملية "إعادة الأمل"، لمساعدة الشعب اليمني، بينما تستمر الاشتباكات في مختلف المدناليمنية، بين قوات المقاومة الشعبية من جهة، وقوات جماعة الحوثي، والقوات التابعة للرئيس المخلوع المتحالفة معها، من جهة أخرى.