بيروت - الأناضول
انتشرت عناصر الجيش اللبناني الأربعاء بين منطقتين سنية وعلوية بمدينة طرابلس شمال البلاد بعد وقوع إطلاق نار في أعقاب تفجير مقر الأمن القومي السوري في دمشق.
وأدان الرئيس اللبناني العماد ميشال سليمان التفجير الذي طال مبنى الأمن القومي السوري في دمشق، في مستهل جلسة مجلس الوزراء اللبناني الذي حضره الرئيس الأربعاء.
وفي غضون هذا أفاد مراسل الأناضول في لبنان أن منطقة جبل محسن، التي تسكنها أغلبية علوية، بمدينة طرابلس شمال لبنان تعرضت لإطلاق نار يبدو أنه جاء من منطقة باب التبانة، ذات الأغلبية السنية.
ورد عناصر الجيش اللبناني المنتشرين بين المنطقتين على مصادر النيران، وأفاد شهود عيان بإصابة 3 من عناصر الجيش اللبناني في إطلاق النار في طرابلس، كما تسبب الرصاص الطائش بجرح 5 أشخاص في أحياء طرابلس.
واستنفر الجيش اللبناني وتدخل لمنع تطور الأمور بين المنطقتين اللتين شهدتا في السابق مواجهات طائفية.
ودخلت دبابات الجيش في هذه الأثناء الى باب التبانة لحل الوضع المتأزم؛ حيث يعمل الجيش على وقف إطلاق الرصاص الذي قال شهود إنه وقع ابتهاجا بالتفجيرات التي وقعت في العاصمة السورية دمشق، واستهدفت مقر الأمن القومي السوري، وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع ومسؤولين رفيعي المستوى.
وسعت الأناضول للحصول على تعليق على حادث التفجير من مسؤولين بحزب الله، لكنهم رفضوا التعليق وقالوا إن زعيم الحزب الشيخ حسن نصر الله سيلقي كلمة خلال الساعات القادمة يتناول فيها التطورات الأخيرة في سوريا.
ولم يرد مسؤولون في تيار المستقبل على محاولات متكررة للاتصال بهم للحصول على تعليق.
ومن جانبه قال النائب في البرلمان اللبناني عن الجماعة الإسلامية الدكتور عماد الحوت إن استهداف مقر خلية الأزمة في العاصمة السورية دمشق مؤشر أكيد على أن نهاية النظام أصبحت أقرب من أي وقت مضى، على حد قوله، في ظل قدرة الجيش السوري الحر قادر على تنفيذ عمليات نوعية.
واعتبر النائب الحوت في تصريح خاص لوكالة الأناضول أن تعيين وزير دفاع جديد بشكل سريع هو "محاولة للملمة معنويات ما تبقى من أجهزة النظام السوري من خلال القول أنه قادر على تعيين قيادة بديلة".
وأضاف أنه يعتقد أن "بنية الجيش السوري بدأت تنهار مع انهيار المعنويات، مؤكدا خروج عدد كبير من الضباط والعناصر عن أوامر النظام خوفا على أنفسهم، ولعدم اقتناعهم باستمرارية النظام.
وردا على سؤال عن إمكانية تعرض لبنان لتبعات أمنية أو عسكرية نتيجة العملية، رأى النائب الحوت أن "الأمر لن ينسحب على لبنان؛ لأن كل الفرقاء السياسيين في لبنان مقتنعون بعدم دفع فاتورة النظام السوري، كما أن حرص كل فريق على نفسه سيجعله ينأى عن الدخول بمغامرة أمنية في لبنان".