عبد الرزاق بن عبدالله
الجزائر-الأنضول
أعلنت الجزائر، اليوم الخميس، وجود تنسيق أمني يخص تبادل المعلومات مع تونس لمحاصرة الأزمة على الحدود بين البلدين التي تشهد نشاطا لجماعات مسلحة.
وقال وزير الداخلية الجزائري دحو ولد قابلية في تصريحات بمقر البرلمان وسط العاصمة الجزائر إن هناك "تنسيقا أمنيا فيما يخص تبادل المعلومات، لكن الجزائر لا تتدخل في شؤون تونس"، وهو تصريح يحمل نفيا للأخبار المتداولة حول مشاركة قوات جزائرية في العملية التونسية ضد عناصر مسلحة بجبل الشعانبي (غرب تونس).
ولفت ولد قابلية إلى أن السلطات الجزائرية "قامت بتعزيزات أمنية على حدودها الشرقية مع تشديد المراقبة على كل التحركات المشبوهة بالمنطقة، لأن مهمتنا تتمثل في تأمين حدودنا".
من جهة أخرى، أكد وزير الداخلية الجزائري المعلومات التي صرح بها نظيره التونسي، لطفي بن جدو، عندما قال إن المجموعة المتحصنة على الحدود قدمت عناصرها من مالي.
وتتواصل في تونس منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي عملية عسكرية كثفتها قوة مشتركة من الجيش والشرطة، قبل أسبوعين، تحاصر خلالها عناصر مسلحة تتبع مجموعة وصفتها السلطات بـ"الإرهابية"، وقالت إنها تابعة لـ"تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" في منطقة جبل الشعانبي (أعلى قمّة في تونس 1544 مترا ومساحة 100 كم مربّع) غرب البلاد على الحدود الجزائرية.
وكان رئيس الوزراء التونسي، علي لعريض، قال في تصريحات خاصة أمس لـ"الأناضول" إن العملية العسكرية "معقدة"، غير أنه أكد تصميم قواته على إنهائها بنجاح.
ومن جانبه قال وزير الداخلية التونسي، إن بلاده لا تحتاج أيّ مساعدة أجنبية لتفكيك الخليّة المحاصرة في منطقة جبل الشعانبي، حيث جاء ذلك ردا على سؤال حول حاجة تونس لمساعدة أجنبية لتفكيك الخلية، وجهه أحد الصحفيين للوزير التونسي خلال مؤتمر صحفي عقده الأخير بالعاصمة تونس أمس الأربعاء.
وأوضح بن جدّو أن تونس حريصة على سيادة قرارها الوطني برفضها لأي تدخّل أجنبي للمساعدة في القضاء على "المجموعة الإرهابية" غربي البلاد، لكنه أشار إلى أن "تونس تعمل بالتنسيق مع الجزائر لمحاصرة الجماعات الإرهابية والقضاء عليها على حدود البلدين".