أعلن المفتش الأميركي الخاص "ستيوات بون" أمس، أن الحرب على العراق كلفت الخزينة الأميركية قرابة ثمانمئة مليار دولار أميركي، في حين يرى الخبراء أن هذا الرقم قد يصل إلى أربعة ترليون دولار، إذا ما أضيفت له التكلفة الغير مباشرة، وتكلفة ما يسمى بضياع الفرص.
ويُعتقد أن مصاريف القواعد الأميركية في الدول العربية، والأموال التي دفعت لشركات الحراسة الخاصة، التي تولت حراسة الممتلكات الأميركية في العراق، بالإضافة إلى مصاريف علاج أكثر من إثنين وثلاثين ألف جندي أميركي مصاب، يدخل ضمن التكلفة الغير مباشرة. وتشمل تلك الكلفة، الأموال التي صرفت لإعمار العراق، وتبلغ ستين مليار دولار، والتي يُعتقد أن ثمانية مليارات منها أزهقت نتيجة الفساد الإداري، وأعمال العنف المتواصلة هناك. بالمقابل، بلغت قيمة خطة الإنعاش الاقتصادي، التي أعلن عنها الرئيس الأميركي في وقت سابق، ثمان مئة مليار دولار، وهي تساوي الكلفة المعلنة للحرب على العراق، وهو ما يعتقد الخبراء أنه يدخل ضمن كلفة ضياع الفرص، بالإضافة إلى ارتفاع سعر برميل النفط الخام من 30 إلى 140 دولارا بحلول عام 2008.
وتسببت تلك التكاليف المتلاحقة في السنوات الأخيرة، بتدهور الاقتصاد الأميركي، مما ساق البلاد إلى الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها الآن.