بولا أسطيح
بيروت - الأناضول
قالت مصادر مسؤولة في مرفأ بيروت لمراسلة "الأناضول" إن 3 سفن حربية تابعة لأسطول "بحر البلطيق" الروسي تغادر اليوم السبت في وقت لاحق مرفأ العاصمة اللبنانية بيروت متجهة لميناء طرطوس السوري.
وكانت السفن الروسية، وهي سفينة الحراسة "ياروسلاف مودري" وسفينتا الإنزال الكبيرتان "كالينينغراد" و"الكسندر شابالين"، قد رست في مرفأ بيروت الخميس الماضي، للتزود بالمؤن، بحسب ما أعلنت القوات البحرية الروسية قبل يومين.
ورصدت مراسلة الأناضول حركة نشيطة على متن السفن الثلاث حيث يستعد عدد من الجنود الروس للإبحار.
وتعليقا على توقف السفن الروسية بمرفأ بيروت، قال العميد المتقاعد، الخبير العسكري اللبناني، أمين حطيط "نادرا ما كانت السفن الحربية الروسية تدخل الميناء اللبناني وخاصة خلال أيام الاتحاد السوفيتي، ولكن اليوم روسيا دولة صديقة للبنان ولا يجب أن نستغرب دخول سفنها العسكرية مياهنا الإقليمية".
وتابع حطيط في اتصال هاتفي مع مراسلة "الأناضول": أن "تمركز السفن الحربية الروسية في مرفأ بيروت يعود لسببين رئيسيين، الأول هو أن روسيا بصدد توسيع الفضاء الإستراتيجي لها في الشرق الأوسط".
واعتبر أن "مرفأ بيروت قد يكون ميناء جديدًا لها في المستقبل بعدما كان مرفأ طرطوس (السوري) ميناء أساسيًا ووحيدًا لها في رحلاتها بالمنطقة، وهو ما يشكل مصلحة عسكرية إستراتيجية روسية".
أما السبب الثاني لتواجد السفن الروسية في مرفأ بيروت فهو "اقتصادي لوجستي باعتبار أنه وفي ظل القيود التي تفرضها الأزمة السورية فقد يكون لروسيا مصلحة أكبر في التزود بالمؤن من لبنان كونه حاليا أسهل وأقل كلفة"، بحسب حطيط.
وعن مهمة السفن الحربية الروسية في طرطوس، أشار حطيط إلى أن المهمة الأولى هي إيصال رسالة دعم معنوية للنظام السوري، أما المهمة الثانية فتأتي تطبيقا للمعاهدات العسكرية الروسية السورية والتي تنص على أن تقدم سوريا في ميناء طرطوس خدمات الصيانة للسفن الروسية.
وفي وقت سابق قال مصدر بهيئة أركان الجيش الروسي لوكالة "إيتار - تاس" الروسية قبل أيام إنّه وبعد خروج السفن المقاتلة التابعة لأسطول بحر البلطيق من بيروت "فإنها ستواصل مهام جولتها في مختلف مناطق البحر المتوسط".
وأضاف المصدر: "ليس هناك من أمر غير عادي في جولة السفن الروسية، فسفننا تتواجد بصورة دورية خلال السنوات الأخيرة في المناطق المهمة بهدف حماية المصالح الإستراتيجية والقومية لروسيا".