Mohammed Hamood Ali Al Ragawi
05 مارس 2025•تحديث: 06 مارس 2025
إسطنبول/ محمد رجوي/ الأناضول
أكد البيت الأبيض، مساء الأربعاء، إجراء إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مباحثات مباشرة مع حركة حماس، عقب أنباء في الإعلام الإسرائيلي والأمريكي بشأن ذلك.
وقالت متحدثة البيت الأبيض كارولين ليفيت، في حديث للصحفيين، إن إدارة ترامب أجرت مباحثات مباشرة مع حماس، وأن المحادثات "مستمرة".
وأوضحت أن المباحثات "تصب في مصلحة الولايات المتحدة".
وذكرت أن "إسرائيل تمت مشاورتها بشأن هذه المسألة".
ولم تحدد ليفيت، نطاق تلك المباحثات، لكنها قالت إن "الحوار والتحدث مع الناس في جميع أنحاء العالم لتحقيق أفضل مصالح للشعب الأمريكي هو ما أكده الرئيس ترامب، الذي يعتقد أن ذلك جهد بحسن نية للقيام بما هو صحيح للشعب الأمريكي".
من جانبه، أكد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في بيان، علمه بإجراء واشنطن محادثات مباشرة مع حماس.
وقال إن "إسرائيل أعربت للأمريكيين عن رأيها" بشأن تلك المباحثات.
وفي السياق ذته، كشف مصدر فلسطيني مطلع، للأناضول، أن المبعوث الأمريكي لشؤون الرهائن آدم بوهلر، التقى قبل أسابيع مسؤولين من حركة حماس في العاصمة القطرية الدوحة.
وأوضح المصدر، مفضلا عدم الكشف عن هويته، أن المباحثات جرت لاستطلاع المواقف حول صفقة لإطلاق سراح أسرى إسرائيليين يحملون الجنسية الأمريكية.
وأشار المصدر إلى أن هذه "ليست المرة الأولى التي يتم فيها مثل هذا النوع من اللقاءات".
وأضاف أن حماس أكدت للمبعوث الأمريكي رغبتها في التوصل إلى صفقة شاملة لوقف الحرب، مع التأكيد على ضرورة الدخول في المرحلة الثانية من الاتفاق.
كما لفت المصدر، إلى أن مفاتيح الإفراج عن الأسرى العسكريين تختلف عن تلك الخاصة بالمدنيين، دون التوسع في التفاصيل المتعلقة بالمناقشات.
وفي وقت سابق الأربعاء، نشر موقع "أكسيوس" الأمريكي بالتزامن مع موقع "والا" العبري، تقريرا بشأن عقد بوهلر، مباحثات مع مسؤولين من حماس في الدوحة خلال الأسابيع الأخيرة.
ونقل الموقعان عن مصادر قالا إنها "مطلعة"، إن الهدف الأساسي للمحادثات كان الإفراج عن الإسرائيليين الذين يحملون الجنسية الأمريكية، وهو جزء من مسؤوليات بوهلر.
وأوضح "أكسيوس" أن المباحثات شملت أيضا صفقة أوسع تشمل إطلاق سراح جميع الأسرى المتبقين بغزة والتوصل إلى هدنة طويلة الأمد.
وادعى الموقع أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق خلال تلك المحادثات.
ووصف "أكسيوس" تلك المحادثات بأنها "غير مسبوقة"، إذ "لم يسبق للولايات المتحدة أن تواصلت مباشرة مع حماس، التي صنفتها "منظمة إرهابية" عام 1997.
وذكر أنه لا يزال هناك 59 أسيرا إسرائيليا في غزة، تحدث الجيش الإسرائيلي عن مقتل 35 منهم.
وأضاف أن المخابرات الإسرائيلية تعتقد أن 22 أسيرا بغزة لا يزالون على قيد الحياة، بينما وضع اثنين آخرين غير معروف.
ومن بين الأسرى المتبقين 5 يحملون الجنسية الأمريكية، أحدهم إيدان ألكسندر (21 عامًا)، الذي يُعتقد أنه لا يزال حيا.
وعند منتصف ليل السبت/الأحد، انتهت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بغزة التي استمرت 42 يوما، فيما تنصلت إسرائيل من الدخول في المرحلة الثانية وإنهاء الحرب.
ويريد نتنياهو تمديد المرحلة الأولى من الاتفاق، الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير/ كانون الثاني 2025، للإفراج عن أكبر عدد ممكن من الأسرى الإسرائيليين في غزة، دون استكمال الاستحقاقات العسكرية والإنسانية المفروضة في الاتفاق خلال الفترة الماضية، وذلك إرضاء للمتطرفين في حكومته.
في المقابل، تؤكد حماس التزامها بتنفيذ الاتفاق، وتطالب بإلزام إسرائيل بجميع بنوده، داعية الوسطاء إلى الشروع فورا في مفاوضات المرحلة الثانية، التي تشمل انسحابا إسرائيليا من القطاع ووقفا كاملا للحرب.
وبدعم أمريكي ارتكبت إسرائيل بين 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 و19 يناير 2025، إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 160 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.