أدان كل من البيت الأبيض والخارجية الأمريكية، اليوم، قصف مدرسة منظمة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين (أونروا) في غزة.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض بيرناديت ميهان، في تصريح صحفي "تدين الولايات المتحدة قصف مدرسة منظمة الإغاثة وتشغيل اللاجئين (أونروا) في غزة، والتي أوردت تقارير مقتل وجرح فلسطينيين أبرياء بينهم أطفال وعاملين في الحقل الإنساني للأمم المتحدة".
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، صباح اليوم الأربعاء، عن مقتل 15 مواطنا جراء القصف المدفعي الإسرائيلي لمدرسة (أبو حسين)، التابعة لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين "أونروا"، في مخيم جباليا في قطاع غزة والتي كان يحتمي بداخلها عشرات النازحين الفلسطينيين وإصابة 100 آخرين.
وأضافت ميهان "نحن قلقون بشدة من أن آلاف النازحين الفلسطينيين الذين تم إنذارهم من قبل الجيش الاسرائيلي لمغادرة منازلهم ليسوا آمنين في الملاجئ التي خصصتها الأمم المتحدة في غزة".
وشجبت المتحدثة الرسمية من وصفتهم بـ "الذين يخبأون أسلحة في مبان الأمم المتحدة في غزة" على أساس أن "هذه الأفعال ومثيلاتها من قبل في هذا الصراع لا تتسق مع حيادية الأمم المتحدة.
واعتبرت ميهان أن "هذا العنف يؤكد أهمية تحقيق وقف إطلاق النار بأسرع وقت ممكن".
وفي سياث متصل قالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية، "ماري هارف"، في تصريح صحفي، "على الجميع احترام حياد الأمم المتحدة، والابتعاد عن شن أي هجمات على ممثلياتها"
وتابعت "هارف" قائلة: "لا بد من إجراء تحقيق لمعرفة ماذا يحدث هناك"، ممتنعة عن استخدام أي عبارة تعتبر إسرائيل مسؤولة بشكل مباشر عن ذلك الحادث.
ولفتت "هارف" إلى أن "حماس بتخزينها الصواريخ في مرافق الأمم المتحدة، تعرض المدنيين للخطر"، مضيفة "لكن لا يوجد أي شيء على الإطلاق يبرر قتل المدنيين الأبرياء". وشددت على ضرورة عدم شن أي هجمات على تلك المدارس.
والأسبوع الماضي قصفت إسرائيل مدرسة تابعة لوكالة الأنروا مما أسفر عنه مقتل 16 مدنيا، مما أثار استياءً دوليا كبيرا وتعهد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بإجراء تحقيق شامل ومحاسبة المسؤولين عن الهجوم.
وتحولت مدارس "أونروا" في قطاع غزة إلى أماكن لإيواء النازحين والناجين من القصف الإسرائيلي العشوائي لمناطق متفرقة في قطاع غزة، فيما تقول إسرائيل أن مسلحين يخبئون صواريخ في المدارس.
وبدعوى العمل على وقف إطلاق الصواريخ من غزة على بلدات ومدن إسرائيلية، يشن الجيش الإسرائيلي حربا على القطاع منذ 7 يوليو/ تموز الجاري أسقطت نحو 1300 قتيل فلسطيني، وأكثر من 7 آلاف جريح.
بينما قتل 56 عسكريًا إسرائيليًا و3 مدنيين إسرائيليين، حسب الرواية الإسرائيلية، فيما تقول كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح المسلح لحركة "حماس"، إنها قتلت 110 جنود إسرائيليين وأسرت آخر.