أمهل الاتحاد الأوروبي أوكرانيا، مهلة زمنية تقدر بشهر، من أجل إجراء الإصلاحات المحددة لها، والمتعلقة بالقضاء وحقوق الإنسان، حتى يتسنى توقيع اتفاقية للشراكة والتجارة الحرة بينها وبين الاتحاد الأوروبي .
يذكر أنه قد عقدت اليوم في العاصمة البلجيكية بروكسل قمة أوروبية أوكرانية بمشاركة الرئيس الأوركاني "فيكتور يانكوفيتش"، ورئيس الاتحاد الأوروبي " هيرمان فان رومبوي"، ورئيس المفوضية الأوروبية "جوزيه مانويل بارسو"، وذلك للتباحث حول عدد من القضايا المشتركة، وعلى رأسها سبل توقيع اتفاقية للشراكة والتجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا".
وأوضحت التصريحات التي أدلى بها عدد من المسؤولين عقب انتهاء القمة، أنه في حال قيام أوكرانيا بتلبية الطلبات والشروط والإصلاحات المطلوبة منها، فإنه من الممكن أن يتم توقيع اتفاقية للشراكة والتجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا في شهرتشرين الثاني/نوفمبر القادم.
وذكر رئيس المفوضية الأوروبية بارسو، أنه يتعين على أوكرانيا أن تختار بين الاتحاد الجمركي مع روسيا أو مع الاتحاد الأوروبي، مشيرا إلى عدم إمكانية أن تصبح أي دولة عضوة في اتحاد جمركي ما، وفي اتفاقية التجارة الحرة مع أوروبا.
ومن جانبه ذكر رئيس البرلمان الأوروبي فان رومبوي أن من بين الإصلاحات التي يتعين على حكومة كييف إجراؤها حتى أيار / مايو القادم "إنهاء المحاكمات السياسية، وتغيير التشريعات الخاصة بالانتخابات في البلاد، والتبعية للقيم الأوروبية".
وكان فان رومبوي قد ذكر هو بارسو في بيان مشترك قبل القمة إنهما يعتزمان "التأكيد خلال هذه القمة على ضرورة تنفيذ أوكرانيا لسلسلة من إصلاحات ديمقراطية وقانونية كشرط لتوقيع هذه الاتفاقية".
وكان الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش قد أعلن في وقت سابق اعتزام حكومة بلاده تنفيذ هذه الإصلاحات: قائلا إنها "تقربنا من أوروبا في مجال المعايير الديمقراطية". وأضاف أن "أصدقاؤنا يتفهمون موقفنا ويدعموننا".
وأعرب يانوكوفيتش عن تفاؤله بتوقيع هذه الاتفاقية خلال قمة "الشراكة الشرقية" التي ستعقد في ليتوانيا نهاية تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.
ويرفض الاتحاد الأوروبي حتى الآن توقيع هذه الاتفاقية بسبب أوجه القصور الخاصة بالنظام الديمقراطي والقضائي في أوكرانيا، كما أن الاتحاد الأوروبي يتهم السلطات الأوكرانية بوجود دوافع سياسية وراء حكم السجن الصادر بحق زعيمة المعارضة الأوكرانية يوليا تيموشينكو.