20 يونيو 2019•تحديث: 20 يونيو 2019
كابول / سيد خوده بردي سادات / الأناضول
اضطرت الصحفية الأفغانية والناشطة المدافعة عن حقوق المرأة، زلما خروتي، لترك مهنتها، نتيحة لتهديدات القتل التي تتلقاها.
وفي حوار مع الأناضول، قالت خروتي، الإعلامية التلفزيونية المعروفة في أفغانستان، إن مقتل الصحفية الأفغانية مينا مانجال، بالعاصمة كابول، في مايو/ أيار الماضي، أثار مخاوف جميع الإعلاميات الأفغانيات.
وأشارت إلى أنها تلقت العديد من التهديدات بالقتل، ما أجبرها على التخلي عن العمل في الإعلام، ومع تصاعد التهديدات سافرت لفترة إلى خارج أفغانستان، ولكن عند عودتها استمرت في تلقي التهديدات.
وقالت خروتي، "تلقيت الكثير من التهديدات بالقتل، وحدث أن تعقبني أشخاص مسلحون، لم أعد أخرج من المنزل، حياتي في أفغانستان مهددة".
واعتبرت أن أهم أسباب تلقيها تهديدات بالقتل هو دفاعها عن حقوق المرأة، قائلة إن هناك الكثير ممن يريدون للمرأة الأفغانية أن تعيش كجارية.
وأضافت أن الضغوط والعنف ضد الناشطات والصحفيات في أفغانستان، تصاعد في الفترة الأخيرة، وهو ما يثير مخاوف النساء الأفغانيات.
وقالت خروتي، إنها أرادت منذ كانت طفلة أن تصبح صحفية لأنها أحبت كثيرا العمل الإعلامي، وخلال دراستها الثانوية عملت مع بعض المؤسسات الإعلامية دون علم أهلها، إلا أن عائلتها علمت بالأمر وحاولت وقفها عن العمل في الإعلام.
وأضافت أنها أصرت على الاستمرار في العمل الإعلامي رغم تعرضها للعنف مرات عديدة، وأكدت أن الإعلام هو الطريق الأمثل لمحاولة الوصول لحل لمشاكل المرأة الأفغانية والتعريف بها عالميا، لذلك اختارت هذه المهنة.
وأشارت أن الصحفيات والمدافعات عن حقوق المرأة في أفغانستان، يواجهن خطرا جديا.
ووفقا لتقرير عام 2018، الذي أصدرته مؤسسة دعم الصحفيات الأفغانيات، تصاعد عدد الصحفيات الأفغانيات اللاتي تخلين عن مهنتهن بسبب التهديد الأمني والضغوط العائلية.
وتأتي كابول ومزار شريف وهرات على رأس المدن الأفغانية من حيث عدد الصحفيات، في حين تخلو أقاليم نورستان وكونار وبكتيكا وزابل وأوروزجان من الصحفيات تماما.
ووفقا للتقرير تعمل 696 امرأة في الصحافة الورقية والتلفزيونية بأفغانستان.
وفي السنوات السبع الأخيرة تعرضت النساء العاملات في الشرطة والسياسة والتعليم والصحافة، وكذلك الطالبات، لعدد كبير من الهجمات وتم اغتيال كثيرات منهن، ويكون الجناة إما من الأشخاص الذين يعارضون مشاركة المرأة في الحياة العامة، أو في حالات أخرى تستهدف النساء من قبل أقرب الناس إليهن.