الأولى بإدارة ترامب.. استقالة رئيس مركز مكافحة الإرهاب لرفضه حرب إيران
جو كينت: - إيران لم تشكل أي تهديد مباشر وبدأنا الحرب بسبب ضغوط من إسرائيل وجماعات الضغط الأمريكية القوية التابعة لها
Istanbul
إسطنبول/ الأناضول
- إيران لم تشكل أي تهديد مباشر وبدأنا الحرب بسبب ضغوط من إسرائيل وجماعات الضغط الأمريكية القوية التابعة لها
- مسؤولون إسرائيليون وشخصيات مؤثرة بالإعلام الأمريكي شنوا حملة تضليلية بثّت مشاعر مؤيدة للحرب
- هذا هو نفس التكتيك الذي استخدمه الإسرائيليون لجرّنا إلى حرب العراق الكارثي
أعلن رئيس المركز الوطني لمكافحة الإرهاب بالولايات المتحدة جو كينت استقالته، الثلاثاء، لرفضه الحرب المتواصلة على إيران.
وتعد هذه أول استقالة لمسؤول رفيع المستوى في إدارة الرئيس دونالد ترامب منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي.
وفي تدوينة عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية، قال كينت: "بعد تفكير عميق، قررت الاستقالة من منصبي كمدير للمركز الوطني لمكافحة الإرهاب، اعتبارا من اليوم".
وتابع: "لا يمكنني بضمير مرتاح أن أؤيد الحرب الدائرة في إيران. لم تشكل إيران أي تهديد مباشر لأمتنا، ومن الواضح أننا بدأنا هذه الحرب بسبب ضغوط من إسرائيل وجماعات الضغط الأمريكية القوية التابعة لها".
وموجها حديثه إلى ترامب، قال كينت في خطاب الاستقالة المرفق: "أؤيد القيم والسياسات الخارجية التي روجت لها في حملاتك الانتخابية أعوام 2016 و2020 و2024، والتي طبقتها خلال ولايتك الأولى حتى يونيو (حزيران) 2025".
وأضاف: "كنت تُدرك أن حروب الشرق الأوسط فخٌّ يسلب أمريكا أرواح أبطالها الأعزاء، ويستنزف ثروات أمتنا وازدهارها".
وأردف: "في ولايتك الأولى (2017-2021)، كنت أكثر فهما من أي رئيس معاصر لكيفية استخدام القوة العسكرية بحزم دون جرّنا إلى حروب لا تنتهي. وبرهنت على ذلك بقتل (قائد فيلق القدس الإيراني) قاسم سليماني (عام 2020) وهزيمة داعش".
كينت استدرك: لكن "في بداية هذه الإدارة (يناير/ كانون الثاني 2025)، شنّ مسؤولون إسرائيليون رفيعو المستوى وشخصيات مؤثرة في الإعلام الأمريكي حملة تضليلية قوّضت تماما شعار "أمريكا أولًا" وبثّت مشاعر مؤيدة للحرب لتشجيعها على شنّ حرب مع إيران".
وتابع: "استُخدمت هذه الدائرة المفرغة لخداعكم وإيهامكم بأن إيران تُشكّل تهديدا وشيكا للولايات المتحدة، وأنه في حال شنّ هجوم الآن، سيكون هناك طريق واضح لتحقيق نصر سريع".
وشدد على أن "هذا كان كذبا، وهو نفس التكتيك الذي استخدمه الإسرائيليون لجرّنا إلى حرب العراق الكارثية (عام 2003)، التي كلّفت أمتنا أرواح آلاف من أفضل رجالنا ونسائنا. لا يمكننا تكرار هذا الخطأ".
واستطرد: "بصفتي جنديا مخضرما شاركت في القتال 11 مرة (...) لا يمكنني تأييد إرسال الجيل القادم للقتال والموت في حرب لا تعود بأي فائدة على الشعب الأمريكي ولا تبرر التضحية بأرواح الأمريكيين".
وختم كينت بدعوة ترامب إلى إعادة النظر في سياسته تجاه إيران، مضيفا: "بإمكانكم تغيير المسار ورسم طريق جديد لأمتنا أو بإمكانكم السماح لنا بالانزلاق أكثر نحو التدهور والفوضى".
وحتى الساعة 14:55 "ت.غ"لم يعقب البيت الأبيض على استقالة كينت، الذي تولى منصبه في يوليو/ تموز الماضي، وكان مسؤولا عن وكالة مُكلّفة بتحليل التهديدات الإرهابية والكشف عنها.
وقبل انضمامه إلى إدارة ترامب، خدم كينت في الجيش، حيث شارك في 11 مهمة كجندي في القوات الخاصة، ثم عمل في وكالة المخابرات المركزية.
وقدّم ترامب أسبابا متضاربة للحرب، بينها الادعاء باقتراب إيران من إنتاج أسلحة نووية، ورفض اتهامات بأن إسرائيل أجبرت الولايات المتحدة على التحرك.
وأسفر العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران عن مقتل ما لا يقل عن 1332 شخصا، بينهم 202 طفل و223 سيدة والمرشد الأعلى علي خامنئي، إضافة إلى أكثر من 15 ألف جريح ودمار واسع.
وترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيَّرات باتجاه إسرائيل، ما أدى لمقتل ما لا يقل عن 14 شخصا وإصابة 3369، بالإضافة إلى هجمات أخرى قتلت وأصابت عسكريين أمريكيين.
كما تشن هجمات على تقول إنها قواعد ومصالح أمريكية بدول مجلس التعاون الخليجي الست والعراق والأردن، لكن بعضها أسقط قتلى وجرحى وأضر بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول العربية المستهدفة، مطالبة بوقف الاعتداءات.
وتتعرض إيران للعدوان رغم إحرازها تقدما بالمفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي بشهادة الوسيط العماني، وهذه هي المرة الثانية التي تنقلب فيها إسرائيل على طاولة التفاوض، وفي الأولى بدأت حرب يونيو/ حزيران 2025.
وتتهم واشنطن وتل أبيب طهران بامتلاك برنامجي نووي وصاروخي يهددان إسرائيل ودولا إقليمية صديقة للولايات المتحدة، بينما تقول إيران إن برنامجها النووي سلمي ولا تسعى إلى إنتاج أسلحة نووية.
وإسرائيل هي الدولة الوحيدة بالمنطقة التي تمتلك ترسانة أسلحة نووية، وهي غير معلنة رسميا ولا تخضع لرقابة دولية، كما تحتل فلسطين وأراضي في سوريا ولبنان، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
