Nour Mahd Ali Abuaisha
25 فبراير 2025•تحديث: 25 فبراير 2025
إسطنبول / الأناضول
حذر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، الثلاثاء، من "التصعيد الإسرائيلي الخطير لجريمتي الفصل العنصري والتهجير القسري" ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.
تلك التحذيرات أطلقها "الأورومتوسطي" في ضوء تصريحات لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أمر خلالها جيشه بالسيطرة على 3 من مخيمات اللاجئين الفلسطينيين شمالي الضفة الغربية ومنع عودة سكانها، وفق بيان صدر عن المرصد الحقوقي.
والأحد، أوعز كاتس لجيشه بالبقاء في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين التي أخلاها من سكانها شمالي الضفة، على مدى الـ 12 شهرا المقبلة وعدم السماح لهم بالعودة.
وقال "الأورومتوسطي" في بيانه، إن تصريحات كاتس "تعكس تصعيدا خطيرا لجريمتي الفصل العنصري والتهجير القسري اللتين تمارسهما إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني منذ نكبة عام 1948".
وأوضح أن إسرائيل ومن خلال "الاقتلاع الجماعي للفلسطينيين من أماكن لجوئهم" بالضفة وتدمير منازلهم ومصادر رزقهم والبنى التحتية، تحاول "فرض واقع جديد يجعل عودتهم مستحيلة سواء على المدى القريب أو البعيد".
وأكد أن تلك الأفعال "تشكل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية مكتملة الأركان، إذ ينفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي عملياته العسكرية في هذه المناطق بأساليب تنتهك بشكل صارخ قواعد القانون الدولي، التي تُلزم القوة القائمة بالاحتلال بحماية المدنيين والأعيان المدنية، وتحظر استهدافهم أو تعريضهم لهجمات مباشرة أو عشوائية أو مفرطة".
وذكر أن تلك الانتهاكات "تتكرر بشكل منهجي وتتخذ طابعا واسع النطاق"، لافتا إلى أنها "تعكس تجاهلا إسرائيليا لالتزاماتها القانونية الدولية".
وحول إدخال دبابات إسرائيلية إلى مخيم جنين للاجئين شمالي الضفة، قال المرصد الحقوقي إن ذلك إضافة لإقامة مواقع عسكرية داخل المخيمات ومنع عودة سكانها "يعكس توجها لفرض أمر واقع جديد بالقوة العسكرية، بما يتنافى مع قواعد القانون الدولي".
وتابع، إن فريقه الميداني تابع مساء السبت الماضي "تحرك نحو 3 دبابات إسرائيلية من فتحة مقيبلة، قرب حاجز الجلمة العسكري في جنين، في حدث هو الأول من نوعه منذ عام 2002، وتمركزها في محيط مخيم جنين".
وأشار إلى أن الدفع بتلك الآليات الثقيلة إلى وسط المخيم يأتي "في إطار تكريس السيطرة العسكرية على المنطقة".
وحذر من مساعي إسرائيلية لتغيير الواقع الجغرافي لتلك المناطق التي ينفذ فيها عملية عسكرية تخللها تدمير منهجي، ومن مساعي لفرض أمر واقع جديد في المناطق الخاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية الأمر الذي عده "إنهاء عمليا للاتفاقات الموقعة معها وإلغاء لدورها الفعلي في تلك المناطق، فيما قد يشكل خطوة على طريق ضم الضفة وفرض السيادة عليها".
وأنذر من خطورة التوجهات الإسرائيلية الرسمية التي "تشير إلى أن الهجوم العسكري لن يقتصر على مخيمات شمالي الضفة بل سيمتد لمناطق أخرى ما يضع مئات الآلاف من المدنيين في مواجهة خطر القتل أو الإصابة أو الاعتقال أو التهجير القسري أو فقدان الممتلكات".
ودعا المرصد الحقوقي "المجتمع الدولي إلى الضغط الفعلي على إسرائيل للالتزام بالقانون الدولي وإنهاء عمليتها العسكرية شمالي الضفة، والانسحاب من كافة المناطق التي تحتلها عسكريا على نحو غير قانوني، والسماح بعودة سكانها إليها".
كما طالبه بالضغط على إسرائيل لـ"الكف عن سياسة التدمير والتهجير التي تنتهجها في الأراضي الفلسطينية منذ عقود"، وضمان حقوق "الشعب الفلسطيني في العيش بحرية وكرامة ودعم حقه في تقرير المصير والعمل على إنهاء الاحتلال لأرضه وتفكيك نظام العزل والفصل العنصري".
ومنذ 21 يناير/ كانون الثاني الماضي، وسع الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية التي أطلق عليها اسم "السور الحديدي"، في مدن ومخيمات الفلسطينيين شمال الضفة، وخاصة في جنين وطولكرم وطوباس، مخلفا 61 قتيلا وفق وزارة الصحة، ونزوح عشرات الآلاف، وسط دمار واسع.
ويأتي توسيع العمليات العسكرية شمال الضفة الغربية بعد تصعيد الجيش الإسرائيلي والمستوطنين اعتداءاتهم بالضفة، بما فيها القدس الشرقية، منذ بدء الإبادة في قطاع غزة، في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 923 فلسطينيا، وإصابة نحو 7 آلاف شخص، واعتقال 14 ألفا و500 آخرين، وفق معطيات فلسطينية رسمية.
وبدعم أمريكي ارتكبت إسرائيل بين 7 أكتوبر 2023 و19 يناير 2025، إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 160 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.