الأناضول – نواكشوط
صامد دوغان/ عماد مطر
وتمارس "المحضرة" نشاطاتها التعليمية، في الصحراء الواسعة، منذ قرون من الزمان، إذ تسعى إلى الحفاظ على الهوية الإسلامية في عرض الصحراء، من خلال تعليم، عشرات التلاميذ الذين يتجاوزون سن الخامسة، دروساً في القرآن، والتفسير، والحديث، وعلوم الفقه، وغيرها من العلوم الدينية.
وتعود المدارس الدينية "المحضرة" إلى عدة قرون خلت، حيث دأب علماء الدين على التنقل بين البلدان، لنشر علوم الدين، حيثما يتنقلون، بيد أن تلك المدارس تم تثبيتها، بعد ترسيم الحدود بين بلاد العالم.
ويعكف طلاب المحضرة على التزود بالعلم منها وسط الصحراء، في معزلٍ عن متاعب الحياة العصرية، متفرغين تماماً لتلقي العلم، ومستخدمين الألواح، والأقلام القصبية، بدلاً من الدفاتر والأقلام.
بدوره، أفاد "فارو اليحيى"، أحد الطلاب المنتسبين للمحضرة، أن عدد طلاب المدرسة يبلغ 200 طالباً، لافتاً إلى أنهم يتلقون في البداية دروساً في تعلم مخارج الحروف، ثم ينتقلون لمرحلة قراءة القرآن، وحفظ قصار السور.
وأكد اليحيى أن هناك طلاب يأتون من بلدان مختلفة، مثل كينيا، والمغرب، لتلقي علوم القرآن في المحضرة، مشيراً إلى أن الطلاب عند تخرجهم يحصلون على شهادة شيخ، حيث يعودون إلى بلادهم لنقل العلوم التي تلقوها.