بولا أسطيح
بيروت– الأناضول
قالت مصادر أمنية مسؤولة إن قرارًا صدر بشكل نهائي بمنع الشاحنات والصهاريج المحملة بالمازوت من التوجّه إلى سوريا عبر مدينة طرابلس شمالي لبنان.
وأضافت المصادر، لمراسلة "الأناضول"، إن القرار تم اتخاذه خوفًا من تعرّض الشاحنات والصهاريج لاعتداءات كما حصل في اليومين السابقين.
وتضطر هذه الصهاريج حاليًا إلى سلوك الحدود البقاعية، شرق لبنان، للتوجّه منها إلى سوريا؛ ما يشكل طريقًا شاقًا لها كانت تختصره بسلوكها الحدود الشمالية للبنان للتوجه منها للساحل السوري، ولكنه في الوقت ذاته آمن من محاولات التعرض لها.
وكان عدد من المسلحين اعترضوا، صباح أمس الخميس، طريق صهاريج مازوت في منطقة طرابلس، وبالتحديد عند دوار نهر أبوعلي، ومنعوا أصحابها من مواصلة التوجّه إلى الحدود اللبنانية - السورية.
ومطلع الأسبوع الحالي، قطع عشرات الشباب عددًا من الطرق عند المعابر الحدودية في شمال لبنان أمام صهاريج وشاحنات محملة بمحروقات متجهة لسوريا.
وهدّد الشبان المعتصمون بتصعيد تحركاتهم لمنع توجه الصهاريج والشاحنات إلى سوريا، وبرروا تحركاتهم بـ"رفضهم المطلق لاستمرار الدولة اللبنانية بتأمين المحروقات لآليات ودبابات النظام السوري التي تساهم بقتل الشعب السوري".
وبالتزامن، حذّر نقيب أصحاب محطات المحروقات في لبنان، سامي البراكس، من أن استمرار تدفق المازوت من لبنان إلى سوريا سيفرغ السوق اللبنانية قريبًا من هذه المادة.
وقال إن "كمية المازوت التي يتم نقلها يوميًا إلى سوريا تصل إلى نحو 500 ألف لتر، ما يعادل 10% من حاجة السوق اللبنانية يوميًا".
وأوضح أن سوريا تتزود حاليا من مازوت القطاعين العام والخاص في لبنان.
وسبق أن نفت وزارة الطاقة والمياه اللبنانية مسؤوليتها عن تصدير المازوت إلى سوريا.
وأكدت الوزارة، الأربعاء الماضي، أن المازوت الذي يتم نقله يخص القطاع الخاص وليس الوزارة.
وناشد الجيش السوري الحر الرئيس اللبناني، ميشال سليمان، بأن يعمل على وقف تصدير المازوت إلى سوريا، والذي وصفه بـ"المعيب بحق لبنان".
كما ناشد الجيش الحر، في بيان تلقت مراسلة الأناضول نسخة منه أمس، اللبنانيين بعدم السماح بمرور ما وصفه بصهاريج "القتل والإجرام".