13 يناير 2022•تحديث: 13 يناير 2022
نيويورك/محمد طارق/الأناضول
أعلن أمين عام الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الخميس، استعداد المنظمة الأممية للتعاون مع حركة "طالبان" بأفغانستان، وتقديم الدعم لها.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها غوتيريش، الخميس، للصحفيين بمقر الأمم المتحدة في نيويورك.
وقال الأمين العام "الأمم المتحدة على استعداد للتعاون ودعم السلطات الأفغانية (حركة طالبان).. ومن الضروري بذل كل جهد لجعل المؤسسات الحكومية شاملة حيث يشعر جميع الأفغان بأنهم ممثلون فيها، مما يعزز الأمن ويواجه الإرهاب".
وأضاف: "بدون مشاركة خلاقة ومرنة وبناءة من قبل المجتمع الدولي، فإن الوضع الاقتصادي في أفغانستان سوف يزداد سوءا، وسينمو اليأس والتطرف".
وتابع: "نحن بحاجة إلى التحرك الآن لمنع الانهيار الاقتصادي والاجتماعي ومنع المزيد من المعاناة لملايين الأفغان".
وحذر غوتيريش مما أسماه "الكابوس الذي يتكشف الآن في أفغانستان"، مؤكدا أن "الأمم المتحدة في سباق مع الزمن لمساعدة الشعب الأفغاني".
وأردف: "قبل يومين فقط، أطلقت الأمم المتحدة أكبر نداء إنساني لنا على الإطلاق، وعكس حجم النداء حجم اليأس.. حيث يتم بيع الرضع لإطعام أشقائهم، ويحرق الناس ممتلكاتهم للحصول على التدفئة وفقدت كل سبل العيش في جميع أنحاء البلاد".
وأعلنت الأمم المتحدة الثلاثاء، عن أكبر نداء إنساني يتم إطلاقه لصالح دولة (بأكثر من 5 مليارات دولار ) لتقديم المساعدات الحيوية إلى 22 مليون شخص في أفغانستان ودعم 5.7 ملايين نازح أفغاني في خمس دول مجاورة.
وأوضح الأمين العام أن "العمليات الإنسانية بحاجة ماسة إلى المزيد من الأموال، ولمزيد من مرونة القواعد والشروط التي تمنع استخدام الأموال لإنقاذ الأرواح ".
واستطرد قائلا: "يجب تعليق مثل هذه القواعد في الحالات الطارئة كما يجب السماح للتمويل الدولي بدفع رواتب موظفي القطاع العام ومساعدة المؤسسات الأفغانية على توفير الرعاية الصحية والتعليم والخدمات الحيوية الأخرى".
ورحب غوتيريش بـ"اعتماد مجلس الأمن قرار الاستثناء الإنساني الذي يوفر للمؤسسات المالية والجهات الفاعلة التجارية الضمانات القانونية للتعامل مع موظفي الإغاثة الإنسانية دون خوف من انتهاك العقوبات".
واعتمد مجلس الأمن بالإجماع في 22 ديسمبر/ كانون الأول الماضي قراره رقم 2615 الذي مهد الطريق أمام وصول المساعدات الإنسانية إلى الأفغان المحتاجين، مع منع وقوع الأموال في أيدي طالبان.
وأكد الأمين العام أن "الأمم المتحدة من جانبها اتخذت خطوات لضخ السيولة في الاقتصاد" مشددا على أن "بدء تشغيل النظام المصرفي أمر ضروري لتجنب الانهيار الاقتصادي وتمكين العمليات الإنسانية".
وأضاف: "يجب علينا أن نفعل المزيد لضخ السيولة بسرعة في الاقتصاد وتجنب الانهيار الذي من شأنه أن يؤدي إلى الفقر والجوع والعوز للملايين".
كما أوضح أن "البنك الدولي يدير حاليا صندوقا استئمانيا لإعادة الإعمار لصالح أفغانستان حيث قام البنك في الشهر الماضي بتحويل 280 مليون دولار من الصندوق لصالح عمليات منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) وبرنامج الغذاء العالمي في أفغانستان".
واستطرد غوتيريش قائلا: "الأمم المتحدة في أفغانستان على استعداد للعمل مع الدول الأعضاء لوضع أنظمة خاضعة للمساءلة من شأنها أن تمكن الأموال من الوصول إلى الشعب الأفغاني الأكثر احتياجًا ، وضمان عدم تحويل هذه الأموال (إلى طالبان)".
وناشد أمين عام الأمم المتحدة "قيادة طالبان الإقرار بحقوق الإنسان الأساسية للنساء والفتيات وحمايتها في جميع أنحاء أفغانستان" مؤكدا أنه "لا يمكن لأي دولة أن تزدهر بينما تنكر حقوق نصف سكانها".
و منتصف أغسطس/ آب 2021، سيطرت حركة "طالبان" على أفغانستان بالكامل، بموازاة مرحلة أخيرة من انسحاب عسكري أمريكي من البلاد اكتملت نهاية الشهر ذاته.
ولا تزال دول العالم مترددة في الاعتراف بحكم "طالبان"، وتربط ذلك بسلوكيات الحركة، لاسيما احترام حقوق الإنسان، وعدم السماح باستخدام أفغانستان "ملاذا للإرهابيين".