Tarek Mohammed
18 نوفمبر 2016•تحديث: 18 نوفمبر 2016
نيويورك/محمد طارق/الأناضول
طالبت الأمم المتحدة اليوم الخميس سلطات ميانمار بضرورة الالتزام بالقانون الدولي في حماية المدنيين وممتلكاتهم في إقليم أراكان غربي البلاد، معربة عن قلقها البالغ إزاء أحداث العنف الجارية بالإقليم منذ عدة أيام.
وقال فرحان حق، نائب المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة "نحن مستمرون في الإعراب عن قلقنا إزاء أعمال العنف في أراكان، وآخرها تلك التي وقعت في اليومين الماضيين".
وأضاف في مؤتمر صحفي عقده بمقر المنظمة الدولية بنيويورك "نؤكد أهمية التزام السلطات في ميانمار بالحذر إزاء حماية المدنيين في الإقليم وممتلكاتهم".
وأمس الأربعاء قال ناشط حقوقي، في منظمة "روهينغيا أراكان الوطنية" (غير حكومية) إن قتلى أقلية الروهينغيا المسلمة في إقليم أراكان، تجاوز 150، منذ مطلع الأسبوع الجاري، وذلك في أكبر موجة عنف منذ تلك التي وقعت عام 2012".
وأعربت الأمم المتحدة، الإثنين الماضي، عن قلقها إزاء تقارير أفادت بمقتل 28 من مسلمي الروهينغا، في غارات نفذها الجيش على قرى في إقليم أراكان.
كما طالبت آنذاك سلطات ميانمار بفتح تحقيق مستقل حول ادعاءات تتعلق بـ "اغتصاب الجنود نساء مسلمات في أراكان ثم قتلهن".
وفي 8 أكتوبر/تشرين أول الماضي، اقتحم مسلحون 3 مراكز شرطة في بلدتي "ماونغداو"، و"ياثاي تايونغ" في أراكان، ما أسفر عن مقتل 4 جنود، و9 من أفراد الشرطة إضافة إلى سرقة عشرات الأسلحة وآلاف الذخائر.
وأطلق الجيش حملة عسكرية، عقب الهجمات، شهدت أعمال عنف، واعتقالات واسعة في صفوف السكان.
وتشهد الولاية حالة من القلق مع استمرار العملية العسكرية، لملاحقة أعضاء منظمة "مجاهدين أكا مول"، التي حملتها رئاسة ميانمار مسؤولية الهجمات.
ويعيش نحو مليون من مسلمي الروهينغا، في مخيمات بولاية "أراكان"، بعد أن حُرموا من حق المواطنة بموجب قانون أقرته ميانمار عام 1982.
وتعتبر الحكومة مسلمي الروهينغا مهاجرين غير شرعيين، من بنغلاديش، بينما تصنفهم الأمم المتحدة بـ "الأقلية الدينية الأكثر اضطهادًا في العالم".
ويُعرّف "المركز الروهينغي العالمي" على موقعه الإلكتروني، الروهنغيا بأنهم "عرقية مضطهدة في إقليم أراكان منذ 70 عامًا، وقد مُورس بحقها أبشع ألوان التنكيل والتعذيب، حيث تعرضت للتشريد، والقتل، والحرق"
ومع اندلاع أعمال العنف، ضد مسلمي الروهينغا، في يونيو/حزيران 2012، بدأ عشرات الآلاف منهم بالهجرة إلى دول مجاورة، على أمل الحصول على فرص عمل، ما أوقعهم في قبضة متاجرين بالبشر.