23 أغسطس 2022•تحديث: 24 أغسطس 2022
نيويورك/محمد طارق/ الأناضول
دعت الأمم المتحدة، الثلاثاء، إلى تسهيل إمكانية زيارة الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى محطة "زابوريجيا" للطاقة النووية جنوبي أوكرانيا والتي تسيطر عليها روسيا، محذرة من احتمال وقوع "كارثة".
جاء ذلك في جلسة لمجلس الأمن الدولي منعقدة حاليا في المقر الدائم للأمم المتحدة بنيويورك بطلب من روسيا حول "التهديدات التي تواجه السلم والأمن الدوليين".
وقالت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية روز ماري ديكارلو، في كلمة خلال الجلسة: "لا تزال الأمم المتحدة تشعر بقلق بالغ إزاء خطورة الوضع في وحول محطة زابوريجيا للطاقة النووية".
وأضافت: "تقنيون أوكرانيون يشغلون المحطة، لكنها تخضع لسيطرة قوات روسيا منذ أوائل مارس /آذار الماضي".
وتابعت: "وفي أوائل أغسطس (آب الجاري)، وردت إلينا أنباء مقلقة عن تصاعد القصف حول المحطة، وناشد الأمين العام (أنطونيو غوتيريش) جميع الأطراف المعنية الالتزام بالحس السليم والتعقل والامتناع عن القيام بأي أعمال قد تعرض للخطر سلامة وأمن المحطة النووية، وهي الأكبر في أوروبا".
وأكدت ديكارلو ضرورة "سحب جميع الأفراد والمعدات العسكرية من المحطة. لا ينبغي أن يكون هناك مزيد من نشر القوات أو المعدات في هذا الموقع".
وشددت على أنه "لا يجوز استخدام المحطة كجزء من أي عملية عسكرية، ويجب التوصل إلى اتفاق بشأن ضمان محيط آمن لنزع السلاح حول المحطة، والوصول إلى المنطقة".
وأعربت ديكارلو عن "الأسف لأنه بالرغم من الدعوات والنداءات العديدة، وبدلا من خفض التصعيد، ما زلنا نرى تقارير شبه يومية عن حوادث مقلقة.. وإذا استمرت هذه الحوادث أو تصاعدت فقد نواجه كارثة".
والثلاثاء، قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، في بيان، إنها ستزور محطة زابوريجيا خلال أيام إذا نجحت المحادثات من أجل السماح بهذه الزيارة.
وأكدت ديكارلو أن "الأمم المتحدة تواصل تقديم الدعم الكامل للعمل الحاسم الذي تقوم به الوكالة الدولية للطاقة الذرية لضمان التشغيل الآمن للمحطة".
وأوضحت أن "الأمم المتحدة تجري حاليا اتصالات وثيقة مع الوكالة، ولدينا القدرة اللوجستية والأمنية على دعم أي زيارة تجريها الوكالة لموقع المحطة في أقرب وقت ممكن، بشرط موافقة أوكرانيا وروسيا".
وحثت ديكارلو الأطراف على تسهيل مهمة الوكالة بشأن "إمكانية الوصول الفوري والآمن وغير المقيد إلى موقع المحطة".
وحذرت من "حدوث أي ضرر يؤدي إلى فصل محطة زابوريجيا عن شبكة الكهرباء الأوكرانية.. هذا ستكون له آثار إنسانية كارثية، خاصة مع اقتراب فصل الشتاء.. إن أي ضرر محتمل سيكون انتحارا".
وشددت على أن "أي ضرر محتمل للمحطة أو أي منشآت نووية أخرى في أوكرانيا، سيكون له عواقب وخيمة، ليس فقط على الجوار المباشر، وإنما أيضا علي المنطقة وخارجها".
ومنذ 24 فبراير/ شباط الماضي، تشن روسيا هجوما عسكريا في جارتها أوكرانيا، ما أضر بقطاعي الغذاء والطاقة على مستوى العالم، ودفع عواصم عديدة إلى فرض عقوبات اقتصادية ومالية ودبلوماسية مشددة على موسكو.
وتقول موسكو إن خطط أوكرانيا للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو) تهدد الأمن القومي الروسي، وتطالبها بالتخلي عن هذه الخطط والتزام الحياد، وهو ما تعتبره كييف تدخلا في سيادتها.