Zahir Ajuz
08 يناير 2017•تحديث: 09 يناير 2017
نيقوسيا/ مراد دميرجي/ الأناضول
قال رئيس جمهورية شمال قبرص التركية مصطفى أقينجي، اليوم الأحد، إنّ بلاده ستتابع طريقها كمجتمع ديمقراطي علماني حر، في حال ظهرت أخطاء الجانب الرومي ولم تتوفر الرغبة المتبادلة بالتوصل إلى حل نهائي لأزمة الجزيرة خلال الجولة المقبلة من المفاوضات.
جاءت تصريحات أقينجي، في مؤتمر صحفي، بمطار أرجان الدولي بالعاصمة نيقوسيا، قبيل انطلاقه إلى مدينة جنيف السويسرية، للمشاركة في الجولة الثالثة من المفاوضات القبرصية الرامية لإيجاد حل سياسي للجزيرة، برعاية الأمم المتحدة، والتي تنطلق غداً الإثنين.
وأوضح أقنجي، أنّ "مباحثاته مع زعيم القبارصة الروم نيكوس أناستياياديس، ستتمحور حول 5 بنود أساسية، المشكلة الاقتصادية لقبرص، الاتحاد الأوروبي، الملكية، الهجرة ومشاركة السلطة، الأراضي والأمن، والضمانات".
وأضاف أنّ "المباحثات ستستمر حتّى 11 من يناير/كانون ثان الجاري، على أن يعقب ذلك في اليوم التالي مباشرةً مؤتمراً دولياً، يشارك فيه الأمم المتحدة والأطراف القبرصية والدول الضامنة المتمثلة بتركيا واليونان وبريطانيا".
وتابع "ليس المهم هو عقد اجتماع من أجل المفاوضات، إنما المهم هو القدرة على التوصل إلى نتائج إيجابية في هذه المحادثات".
ودعا أقينجي، كافة الأطراف المعنية بالأزمة القبرصية إلى القيام بمسؤولياتها، مبيناً أنّ "بلاده تقوم بواجباتها لحل الأزمة بشكل نهائي".
وعن الدور التركي في مسيرة مفاوضات السلام القبرصية، قال أقنجي، إنّ "بلاده أجرت مشاورات مكثفة مع الجانب التركي، وعززت التعاون معها بخصوص حل الأزمة".
وشدّد رئيس جمهورية شمال قبرص التركية، على أن "الحوار والتعاون مع أنقرة سيستمر في جنيف أيضاً".
وأجريت الجولة الأولى من المفاوضات بمدينة مونت بيليرين السويسرية، في 7-11 نوفمبر/ تشرين ثانٍ الماضي، فيما الجولة الثانية أجريت بنفس المدينة في 20-21 من الشهر ذاته.
وخلال الجولة الأولى، أعرب أناستياياديس عن حاجته للوقت أمام الانفتاح التركي على طاولة المفاوضات، ولاحقًا قرر الجانبان عقد جولة ثانية في 20 نوفمبر/ تشرين ثانٍ الماضي.
وفشلت الجولة الثانية من المفاوضات، بسبب المواقف المتشددة للجانب الرومي ومبالغته في الطلبات.
وكانت مصادر دبلوماسية قبرصية تركية، قالت للأناضول، إن "الجانب الرومي تجاهل الخطوات التي كان يتوقعها أقينجي مقابل النوايا الحسنة التي أبداها في المفاوضات".
ومنذ عام 1974، تعاني جزيرة قبرص من الانقسام بين شطرين، تركي في الشمال، ورومي في الجنوب، وفي 2004 رفض القبارصة الروم خطة الأمم المتحدة (خطة الأمين العام السابق، كوفي عنان) لتوحيد الجزيرة.
وبوساطة أممية، استؤنفت المفاوضات بين شطري الجزيرة، في 15 مايو/ أيار 2015، والتقى بموجبها أقنجي ونظيره الرومي في مكتب الأمم المتحدة للنوايا الحسنة بالمنطقة المحايدة بين الطرفين، برعاية اسبن بارث، مستشار الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون القبرصية.