وعقد يوسف ودراغو، المستشار الخاص لرئيس البنك الأفريقي للتنمية، أمس الأربعاء، مؤتمرا صحفيا بالعاصمة المغربية الرباط (وسط)، بصحبة نزار بركة، وزير الاقتصاد والمالية المغربي، لتسليط الضوء على آخر الترتيبات المتعلقة بتنظيم هذه الاجتماعات التي ستنظم تحت شعار: "التحول الهيكلي لأفريقيا".
وقال المستشار الخاص لرئيس البنك الأفريقي للتنمية إن اختيار المغرب لاستضافة هذه الاجتماعات "تعبير عن دعم البنك للمغرب في خياراته الاستراتيجية لتحقيق التنمية ودعم بنياته التحتية ومواكبة جهوده الرامية إلى دعم النمو الاقتصادي".
ومن المقرر أن يشارك فى هذه الاجتماعات أكثر من 3 آلاف مسؤول، ما بين وزراء المالية والاقتصاد، ومحافطي البنوك المركزية في دول إفريقية عدة، إضافة إلى ممثلي مؤسسات مالية دولية وإقليمية، وفق ودراغو.
وشدد ودراغو أيضا على أن "اجتماعات مراكش ستكون أيضا فرصة لمحافظي البنوك المركزية للنظر في البيانات المالية لمجموعة البنك الأفريقي للتنمية وإقرارها وتقييم تدخلات المجموعة خلال العام الماضي".
ونوه إلى أن المحافظين "سيركزون بالأساس على موضوعات تتعلق بالتحديات التي تواجه أفريقيا في المجالات الاساسية مثل التغيرات المناخية والبنية التحتية والقطاع الخاص والحوكمة".
من جهته، أعتبر نزار بركة، وزير الاقتصاد والمالية المغربي اختيار بلاده لاستضافة هذه الاجتماعات "دليلا على الثقة التي تتمع بها المملكة لدى هيئات التمويل الدولية، وعلامة على الشراكة القوية التي تجمع المغرب والبنك الأفريقي للتنمية".
وأعتبر الوزير المغربي هذه الاجتماعات بـمثابة "منتدى حقيقي لتقديم سياسية التحرير الاقتصادي المتبعة بالمغرب ودعم جاذبيتها للاستثمارات الأجنبية"، مشيرا إلى أنها "فرصة كذلك للتبادل بين الفاعلين الخواص".
وتقدم المغرب ربيع العام الماضي بطلبه استضافة الاجتماعات السنوية للبنك الأفريقي للتنمية للعام 2013 قبل أن يوقع في 25 يونيو/حزيران 2012 مذكرة تفاهم مع البنك تمنحه حق تنظيم هذه الاجتماعات.
وتأسس البنك الأفريقي للتنمية في عام 1964 بموجب اتفاقية وقعتها 23 دولة، ضمنها المغرب، وشرع في العمل رسميا في سنة 1966، وحدد هدفه الأساسي في تحقيق تنمية اقتصادية دائمة والتقليص من الفقر في الدول الأفريقية.