قال أحمد الطيب، شيخ الأزهر، إن السلطات الإسرائيلية على اعتقال الشيخ محمد حسين، مفتي القدس والديار الفلسطينية، "عملٌ من شأنه أن يؤجج نار العداوة والصراع في المنطقة".
واعتقلت الشرطة الإسرائيلية، صباح اليوم الأربعاء، المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، محمد حسين، بعد مداهمة منزله في منطقة جبل المكبر بالقدس، بحجة التحقيق معه، بحسب بيان لدائرة الإفتاء الفلسطينية.
وفي بيان له اليوم الأربعاء، وصل مراسل الأناضول نسخة منه، أدان شيخ الأزهر اقتحام "بعض العصابات الصهيونية للمسجد الأقصى، ومنعهم دخول طالبات حلقات العلم إلى المسجد، وإعاقة دخول المصلين من خلال فرض إجراءات مشددة، واحتجاز بطاقات المصلين إلى حين خروجهم من المسجد".
واقتحم العشرات من المستوطنين الإسرائيليين، اليوم الأربعاء، ساحات المسجد الأقصى، عبر باب المغاربة، ومنعت أغلب المصلين من دخوله وسط حماية أمنية إسرائيلية، وذلك بمناسبة الذكرى السادسة والأربعين لما يسمى "توحيد القدس"، بحسب مؤسسة الأقصى للوقف والتراث.
وشدد الطيب على أن "استمرار مثل هذه الانتهاكات يدفع بالمنطقة إلى مزيد من الأزمات التي تعرقل مسيرة السلام، وينذر بعواقب وخيمة".
وأهاب شيخ الأزهر بالحكام العرب والمسلمين وهيئة الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية لحقوق الإنسان سرعة التدخل لوقف هذه الانتهاكات، وعدم استفزاز مشاعر المسلمين في العالم.
وتتزامن تلك الانتهاكات مع احتفال الإسرائيليين بالذكرى الـ 46 لما يسمى "توحيد القدس" وهو يوم احتلال الشطر الشرقي من المدينة عام 1967، بمشاركة عدد من قيادات حزب الليكود (الذي يتزعمه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو)، الذين دعوا مطلع الأسبوع الماضي للقيام باقتحامات واسعة للمسجد الأقصى يومي الثلاثاء والأربعاء في إطار الاحتفال بهذه الذكرى.
ويشهد محيط مدينة القدس، منذ ساعات الصباح، استنفارًا أمنيًّا في صفوف قوات الأمن الإسرائيلي؛ تحسبًا لوقوع مواجهات، لاسيما مع بدء توافد أعداد من الإسرائيليين إلى المدينة للاحتفال بالذكرى، بحسب مراسل الأناضول.