علاء الريماوي
القدس - الأناضول
أصيب 5 شبان فلسطينيين بجروح في اشتباكات مع قوات الشرطة الاسرائيلية في محيط المسجد الأقصى الذي اقتحم عشرات المستوطنين اليوم الاربعاء ساحاته وسط حماية أمنية إسرائيلية.
وقال شهود عيان لمراسل وكالة الأناضول للأنباء إن "مجموعة من الشبان المقدسيين في القدس القديمة حاولت اجتياز حواجز الشرطة الإسرائيلية للوصول إلى المسجد الأقصى، ما تسبب في وقوع اشتباكات " بين الطرفين.
وتابعوا ان الشبان الفلسطينيين "تعرضوا للضرب بالهراوات والرش بزاز الفلفل، ما أدى إلى إصابة خمسة منهم بجروح متفاوتة".
فيما وقعت اشتباكات بالأيدي بين المستوطنين وشبان مقدسيين اخرين بعد ظهر اليوم عند باب القطانين (أحد أبواب المسجد الأقصى).
وقالوا إن قوات الشرطة الاسرائيلية قامت بتفريق الطرفين، دون وقوع إصابات.
كما اعتقلت الشرطة الاسرائيلية شابا مقدسيا خارج أبواب المسجد الاقصى واعتدت على والدته ونساء حاولن مساعدته، وقامت برشهن برزاز الفلفل، ما أدى إلى وقوع إصابات بينهن، حسب مراسل الأناضول المتواجد بموقع الأحداث.
ولاحظ المراسل توتر الوضع في البلدة القديمة ومحيط الاقصى، حيث يتجول المستوطنون بالأعلام ويهتفون في يوم ما يعرف بـ"توحيد القدس" بينما يمنع المسلمون من دخول الاقصى وتحديدا النساء.
واقتحم عشرات المستوطنين الإسرائيليين اليوم ساحات المسجد الأقصى المبارك، عبر باب المغاربة، وسط حماية أمنية إسرائيلية، وذلك بمناسبة الذكرى السادسة والأربعين لما يسمى "توحيد القدس".
وقالت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث في بيان اليوم وصل مراسل الأناضول نسخة منه، " لقد استباح نحو 180 مستوطنا المسجد الاقصى المبارك، منذ صباح اليوم، وذلك على شكل مجموعات يتراوح عددها بين 25 و40 مستوطنا" .
وتابعت ان المستوطنين " اقتحموا ودنسوا المسجد الاقصى من جهة باب المغاربة، ونظموا جولات في أنحائه ".
كما أدى هؤلاء عدة مرات شعائر وصلوات تلمودية وتوراتية، خاصة عند منطقة السور الشرقي للأقصى (منطقة باب الرحمة)، حسب البيان.
ونقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية، أن مسيرات ضخمة للمتدينين اليهود ستخرج اليوم في مدينة القدس لإحياء الذكرى ال46 لما يعرف "بيوم توحيد القدس" لدى إسرائيل، وهو يوم احتلال الشطر الشرقي من المدينة عام 1967.
ومع ترقب وصول عشرات الآلاف من الإسرائيليين إلى مدينة القدس للاحتفال في ساحات حائط البراق بهذه الذكرى، أعلنت الشرطة الإسرائيلية إغلاق مركز المدينة من الساعة الثالثة بعد الظهر (13 تغ) وحتى التاسعة مساءاً (19 تغ) أمام حركة المركبات.
على الجانب الفلسطيني، دعت الفعاليات الوطنية في مدينة القدس عبر بيان وصل نسخة منه لمراسل الأناضول، أهالي المدينة إلى الخروج في أنشطة شعبية وجماهيرية للتعبير عن عروبة المدينة المقدسة .
وكانت قيادات من حزب الليكود (الذي يتزعمه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو)، وجماعات إسرائيلية أخرى قد دعت مطلع الأسبوع الماضي للقيام باقتحامات واسعة للمسجد الأقصى يومي الثلاثاء والأربعاء في إطار الاحتفال بذكرى "توحيد القدس".