القاهرة – الأناضول
إيهاب عبده
آمال بتحقيق مكاسب اقتصادية تصاحب الرئيس المصري محمد مرسي في زيارته اليوم الأربعاء، إلى جنوب إفريقيا للمشاركة في اجتماعات الدورة الخامسة لقمة مجموعة دول الاقتصادات الناشئة (بريكس).
وقمة مجموعة دول الاقتصادات الناشئة (بريكس)، تشمل خمس دول هي جنوب افريقيا وروسيا والصين والهند والبرازيل.
وينتظر اقتصاديون مشاركة فعالة للوفد المصري تمكنه من مساعدة اقتصاد بلاده المتآكل منذ فترة، ولا يستبعد بعضهم طلب دعم لاحتياطي النقد الأجنبي بودائع دولارية من الدول الخمس الأعضاء في هذا التجمع.
وقال السفير جمال الدين بيومي الأمين العام لاتحاد المستثمرين العرب إن الوفد المصري قد يتمكن من عقد لقاءات عديدة على هامش القمة لإبرام اتفاقيات تنعش اقتصاد مصر.
وأضاف بيومي في اتصال هاتفي لـ "الأناضول" اليوم الأربعاء إن النظام الجديد في مصر من المهم أن يُظهر وجهه للعالم الخارجي من خلال المشاركة في تلك المؤتمرات للتعرف على رؤساء الدول والتعلم من دول مكللة بتجارب اقتصادية ناجحة مثل جنوب إفريقيا.
ولايستبعد بيومى إجراء مفاوضات بين مصر ودول مشاركة في القمة لطلب دعم الاحتياطي النقدي في مصر بودائع دولارية قائلا :" الأسس التجارية تحدد طبيعة أي علاقة، لذلك لن يكون من الصعب إجراء هذه المفاوضات إذا تمت على أرضية تجارية".
وبحسب البنك المركزي المصري انخفض الاحتياطي الأجنبي في البلاد من 36 مليار دولار في ديسمبر 2010 إلى نحو 13.5 مليار دولار بنهاية فبراير / شباط الماضي بسبب الاضطرابات التي أعقبت الإطاحة بالرئيس السابق مبارك في ثورة شعبية في 25 يناير 2011.
وقال أمين عام اتحاد المستثمرين العرب إن "البرازيل على سبيل المثال تحب التعامل مع مصر وتعشق بلاد الفراعنة ويمكن طلب مساعدات اقتصادية منها".
وانتقد عدم زيارة أي رئيس مصري إلى البرازيل منذ عهد الملك فاروق، على الرغم من أهمية توطيد العلاقة التجارية بين البلدين خاصة أنها أكبر الدول مساحة وأكثرها سكانا في أمريكا الجنوبية.
وكان الرئيس المصري قد قال في حوار أجرته معه صحيفة هندية قبيل توجهه إلى نيودلهي الأسبوع الماضي، إن بلاده مهتمة بالانضمام إلى مجموعة "بريكس".
وقال مرسي: "آمل في أن يتغير اسم BRICS إلى E-BRICS حيث يمثل حرف E مصر يوما ما".
ومصطلح "بريكس" يرمز إلى الحروف الأولى لأسماء الدول المكونة لهذا التجمع حيث تشير الدراسات إلى أن أول من استخدمه هو الاقتصادي الأمريكي جيم أونييل، والدول المكونة لهذا التجمع هي صاحبة أسرع نمو اقتصادي بالعالم.
ومن المقرر أن يبحث قادة دول مجموعة البريكس خلال القمة إنشاء بنك للتنمية برأسمال قدره 50 مليار دولار، على إن تسهم كل دوله بعشرة مليارات دولار إلى جانب إنشاء صندوق لمواجهة الأزمات.
وتعتبر الصين أن الصندوق الجديد المزمع انشاؤه سيكون موجها لتنمية العديد من دول العالم دون شروط المؤسسات المالية العالمية وتجعل من تنمية الدول الإفريقية هدفا، فيما تعتبر جنوب إفريقيا التي كانت أخر المنضمين إلى هذا التجمع هذه القمة مقدمة لتوجيه رسالة مفادها إن موارد الدول الإفريقية يجب أن توجه لتنمية دول القارة.
وقال الدكتور صلاح جودة، المستشار الاقتصادي للمفوضية الأوروبية بالقاهرة، إن مصر كانت لها علاقات متميزة بإفريقيا خاصة بعد ثورة يوليو 1952 وظلت هذه العلاقات تنمو حتى فترة السبعينيات ثم تراجعت في التسعينيات وتخلت مصر عن دورها الريادي في المنطقة الإفريقية.
وأضاف جودة في اتصال هاتفي لـ "الأناضول" إن زيارة الدكتور مرسي إلى جنوب إفريقيا ومشاركته في قمة بريكس ربما يساهم في إعادة العلاقات المصرية الإفريقية مرة أخرى، لكن ذلك يتطلب شروطا – من وجهة نظره، أبرزها أن تقدم مصر يد العون إلى الدول الإفريقية وليس بالضرورة أن تكون مساعدات اقتصادية وقد تشمل دعم فني أو مساعدات لنشر التعليم والثقافة.
وأكد جودة إن حضور الرئيس مرسي، القمة، سيمكنه من طرح مبادرات لتعزيز التعاون الاقتصادي مع الدول الأعضاء المشاركة في القمة بما يمكنه من النهوض باقتصاد بلاده.
وعقدت أول قمة للاقتصادات الناشئة بين رؤساء الدول الأربع قبل انضمام جنوب إفريقيا إليها في ييكاتيرينبرج بروسيا خلال يونيو 2009 حيث تضمنت إعلان تأسيس التجمع بحضور رئيس روسيا السابق ديمتري مدفيديف ورئيس جمهورية الصين الشعبية هو جين تاو ورئيس وزراء الهند مانموهان سينج ورئيس البرازيل السابق لويس لولا دا سيلفا.
واتفق رؤساء الدول خلال الدورات السابقة لهذا التجمع على مواصلة التنسيق في أكثر القضايا الاقتصادية العالمية، بما فيها التعاون في المجال المالي وحل المسألة الغذائية.
وانضمت دولة جنوب أفريقيا إلى هذا التجمع خلال العام 2010 فأصبحت تسمي "بريكس" بدلا من بريك سابقا.
خمع -عا - مصع