آية الزعيم
بيروت– الأناضول
تنوعت آراء الشارع اللبناني إزاء اعتذار إسرائيل لتركيا عن الهجوم على السفينة "مافي مرمرة"، فبينما اعتبر البعض أنه كان على إسرائيل تقديم أكثر من اعتذار، ربط آخرون بين هذه الخطوة والوضع المشتعل في سوريا.
محمد عبيدي (35 عاماً) قال في تصريح لمراسلة الأناضول: "كان على إسرائيل تقديم أكثر من اعتذار إلى تركيا التي ثابرت على مواقفها وأرغمتها على الاعتذار".
ولفت إلى أنه "إذا اتحدت مواقف الدول العربية فيما بينها واقتدت بتركيا سيشكل ذلك ورقة ضغط ضد الكيان الإسرائيلي".
أما خليل سابا(50 عاماً) فرأى أن "هذا الاعتذار جاء متأخراً جداً، وكان على تركيا ألا تقبله".
بدوره، رأى علي خواجة (65 عاماً) أن "الاعتذار نتج عن اتفاقية أمريكية إسرائيلية هدفها الضغط على نظام بشار الأسد(رئيس النظام السوري)"، مستبعداً الوصول إلى حل قريب للأزمة العاصفة في سوريا منذ أكثر من سنتين.
واتفق معه سامي حافظ (36 عاماً) معتبرا أن "هذا الاعتذار جاء بمثابة نتيجة مباشرة لزيارة أوباما الأخيرة إلى إسرائيل (الأسبوع الماضي)، وتحقيقا لمصالحهما المشتركة في سوريا".
وأيدت منى عودة (60 عاماً) رؤية سابقيها، مقدرة أن "لهذا الاعتذار انعكاساً على صعيد دولي، وبشكل خاص على صعيد ما يحدث في سوريا".
ورفض عدد كبير من المواطنين اللبنانيين التعليق على الموضوع مكتفين بكلمة "لا تعليق".
وكانت سفينة "مافي مرمرة"، التي انطلقت من تركيا إلى قطاع غزة عام 2010، بهدف كسر الحصار المفروض على القطاع منذ أكثر من 6 سنوات، تعرضت لهجوم إسرائيلي أسفر عن مقتل 9 متضامنين أتراك، وأدى إلى توتر العلاقات بين تركيا وإسرائيل.
وأعلنت الحكومة التركية، في بيان أصدرته الجمعة الماضي، تقديم بنيامين نتنياهو رئيس وزراء إسرائيل اعتذارًا رسميًا لتركيا عن هذا الهجوم، خلال اتصال هاتفي أجراه مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان، مؤكدة قبول أردوغان، باسم الشعب التركي، الاعتذار.