عمرو بكر
القاهرة-الأناضول
أظهر استطلاع رأي أجرته مؤسسة غالوب الأمريكية أن الأولوية الأولى التي يريد المصريون من الرئيس الجديد وحكومته تحقيقها هي توفير الوظائف، حيث أشار 39 بالمائة من العينة إلى أن ذلك مطلبهم الأول.
وقالت المؤسسة، المتخصصة في قياس الرأي العام، إن الوضع الاقتصادي العام والأمن جاءا في المرتبة الثانية والثالثة على الترتيب بعد توفير الوظائف على قائمة أولويات المصريين.
وردًا على سؤال حول القضية أو التحدي الأكثر أهمية الذي يتعيّن على الحكومة الجديدة معالجته، قال 39 بالمائة من الذين تم استطلاع آرائهم إن توفير الوظائف يأتي في المرتبة الأولى.
وأجرت غالوب هذا الاستطلاع في الفترة من 8 إلى 15 أبريل/ نيسان الماضي، وشملت العينة 1074 شخصًا تزيد أعمارهم على خمسة عشر عامًا. ونشر الاستطلاع مساء الإثنين الماضي على موقع المؤسسة الإلكتروني.
وأعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، وهو جهة الإحصاء الرسمية في البلاد، في مايو/ أيار الماضي أن معدل البطالة ارتفع إلى 12.6 بالمائة خلال الربع الأول من العام الجاري مقابل 12.4 بالمائة خلال الربع الرابع من عام 2011.
وقالت المؤسسة إن الرئيس محمد مرسي بدأ حكمه بمعركة حولة السلطة التشريعية بإصدار قرار يعيد مجلس الشعب "الغرفة الأولى من البرلمان" إلى العمل بعد حله وفق حكم من المحكمة الدستورية العليا والذي قضى ببطلان بعض مواد قانون انتخابات المجلس. وأصدرت المحكمة الدستورية بعد ذلك حكمًا ببطلان قرار مرسي.
وكان المجلس الأعلى للقوات المسلحة، الذي تولى الحكم بعدما أطاحت انتفاضة شعبية بالرئيس السابق حسني مبارك العام الماضي وحتى تسليم السلطة للرئيس الجديد مطلع يوليو/ تموز الجاري، قد أصدر إعلانًا دستوريًا مكملاً في 18 يونيو/ حزيران الماضي اختص فيه لنفسه سلطة التشريع بعد حل مجلس الشعب. ووصف البعض هذا الإعلان بأنه انتقص من صلاحيات الرئيس الجديد لصالح المجلس العسكري.
وأضافت المؤسسة الأمريكية أن القضايا المتمثلة في "الصراع على السلطة بين الرئيس والمجلس العسكري والمواجهة السياسية بينهما لا تتسق مع ما يراه المصريون أنه أولويات".
ويأتي الوضع الاقتصادي وزيادة الأجور في المرتبة الثانية من أولويات المصريين بعد توفير الوظائف، بحسب ما ذكرته الدراسة، حيث أشارت إلى أن 95 بالمائة من العينة قالوا إن أسعار المواد الغذائية ارتفعت بصورة كبيرة خلال العام الذي سبق إجراء الاستطلاع.
وانتخب مرسي رئيسًا للبلاد أواخر شهر يونيو/حزيران الماضي بعد فوزه على منافسه أحمد شفيق في جولة الإعادة. وطرح مرسي خطة أطلق عليها "خطة المائة يوم" تركّز على معالجة خمس قضايا رئيسية هي "المرور، والنظافة، ورغيف الخبز، والوقود، والأمن".
ولم تأت مشكلة البطالة وتوفير الوظائف على رأس أولويات مرسي خلال أول مائة يوم من حكمه، على عكس ما ينتظره أغلب المصريين.