أظهرت إحصائية الملاحة الدورية الصادرة عن إدارة قناة السويس، اليوم الأحد، ارتفاعا ملحوظا في أعداد وحمولات السفن الإيرانية المارة بقناة السويس خلال الربع الأول من العام الجاري .
وقالت الإحصائية إن أعداد السفن الإيرانية التي مرت بالقناة منذ أول يناير/ كانون الثاني وحتى نهاية مارس/ أذار من العام الجاري بلغت 13 سفينة مقابل 4 سفن فقط عبرت القناة خلال نفس الفترة من العام الماضي بزيادة 225%.
وذكرت الإحصائية أن إجمالي حمولات السفن الإيرانية بلغت 389 الف طن مقابل 62 الف طن خلال نفس الفترة من العام الماضي .
وتعتبر أهم صادرات إيران المارة عبر قناة السويس البترول والمعادن المصنوعة ، فيما تعتبر أهم وارداتها المارة الكيماويات والحبوب والخامات والمعادن والأسمدة.
وقال سمير معوض خبير النقل البحري واللوجستيات في مصر للأناضول إن حركة مرور السفن الإيرانية عبر قناة السويس بدأت تشهد انتعاشا في حركتها إلى دول شمال شرق اسيا خلال العام الجاري، مرجعا ذلك لأسباب اقتصادية تتعلق بزيادة حجم الصادرات الإيرانية، وأخرى سياسية تتعلق باتخاذ الجمهورية الإسلامية سياسة الكشف عن هوية سفنها المارة عبر قناة السويس ورفع العلم الإيراني أعلى السفن المارة بالمجرى الملاحي خاصة مع عودة العلاقات الطبيعية مع مصر في الفترة الأخيرة .
وأشار معوض إلى أن حركة صادرات النفط الإيراني وجدت لها سوق بديل في آسيا خلال السنوات الأخيرة الماضية مع فرض الولايات المتحدة حظرا على صادرات إيران من النفط لتعزيز برنامجها النووي.
وتابع: "النفط الإيراني قد يعبر قناة السويس على متن سفن ترفع أعلام دول أخرى" .
ورجح الدكتور محمد السعيد ادريس رئيس وحدة دراسات الخليج بمركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية، في تصريحات هاتفية لمراسلة الأناضول، أن تكون إيران بدأت تكشف عن هوية السفن التابعة لها المارة بقناة السويس برفع العلم الإيراني عليها بعد سنوات من استخدامها أعلام دول أخرى، في ظل عودة العلاقات الطبيعية مع مصر.
وأضاف إدريس " قناة السويس معبرا دوليا متاح لجميع أنواع السفن ولكافة الجنسيات وإن ارتفاع أعداد السفن الإيرانية المارة بقناة السويس لا يعد مؤشرا على العلاقة بين مصر وإيران". .
وقالت المعارضة السورية في تقارير صحفية سابقة أن سفنا إيرانية ترفع أعلام دول أخرى تعبر قناة السويس وعلى متنها أسلحة موجهه للجيش النظامي في سوريا بدعم من الجمهورية الإسلامية، وهو ما نفته السلطات المصرية.
و في ديسمبر/ كانون الأول الماضي أقام حقوقيون في مصر دعوى قضائية أمام محكمة القضاء الإداري ضد الرئيس المصري بصفته، ورئيس هيئة قناة السويس، تطالب بمنع السفن الإيرانية والصينية والروسية المحملة بالأسلحة والمتجهة إلى السواحل السورية من المرور بقناة السويس.
وتقول إدارة قناة السويس إن القناة ملتزمة بتطبيق المواثيق والاتفاقيات الدولية التي تسمح لجميع الدول بعبور سفنها في المرفق العالمي، وأنه ليس من حق قناة السويس طبقا لاتفاقية القسطنطينية المنظمة لعمل المرفق العالمي منع أي سفينة تحمل مواد عسكرية وأسلحة من المرور في القناة أيا كانت وجهتها.
وفي فبراير/ شباط 2011 وعقب سقوط نظام الرئيس المصري السابق حسني مبارك، عبرت قناة السويس سفينتين عسكريتين ترفعان علم إيران لأول مرة منذ اندلاع الثورة الإيرانية عام 1979 وسط مخاوف أمريكية وإسرائيلية من بدء تجرؤ إيران عسكريا بدخولها البحر المتوسط .