و أكد الرئيس الفرنسي أن على المشاركين في الاجتماع الاتفاق على زيادة المساعدات الانسانية . ووصف الرئيس الفرنسي حصيلة القمع ،منذ انطلاق الثورة السورية ،بال"مريعة حيث وصل عدد القتلى إلى 16 ألفا معظمهم من النساء والأطفال، و عشرات آلاف المعتقلين و أعداد كبيرة من المختفين و الآف النازحين". و اشار إلى أن مايحدث في سوريا هو أمر غير مقبول للضمير الإنساني وغير مقبولة للأمن والسلم الدوليين.
وحذر من خطورة الأوضاع في سوريا مع استمرار النظام في ارتكاب المجازر ، و هو ما يمكن أن يقود إلى حرب أهلية يجب الحيلولة دون حدوثها.
ووجه الرئيس الفرنسي إلى روسيا والصين الغائبتان عن المؤتمر رسالة بأنه "لم يعد هناك شك من أن الوضع في سوريا بات يشكل تهديدا للسلام والأمن في العالم"، و أكد أن "بشار الأسد يجب أن يرحل، ويجب تشكيل حكومة انتقالية".
و تضمنت كلمة اولاند دعوة المؤتمرين إلى اعتماد خمسة قضايا هي رفض إعطاء أي حصانة للمسؤولين عن الجرائم في سوريا، و تطبيق للعقوبات الاقتصادية والمالية على النظام السوري، ودعم المعارضة السورية الديمقراطية ، و تنظيم مساعدة إنسانية عاجلة للشعب السوري، والإلتزام بأن المجتمع الدولي سيساعد الشعب السوري من أجل إعادة بناء بلده.
وشدد وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس في كلمته على ضرورة أن يتبنى مجلس الأمن الدولي اتفاق جنيف وخطة أنان بشأن الأزمة السورية تحت الفصل السابع.
وأكد فابيوس دعم باريس اللجوء إلى المحكمة الجنائية الدولية لمحاسبة المسؤولين عن الجرائم في سوريا. و أعلن عن تأسيس صندوق للطوارئ لمساعدة اللاجئين السوريين.
واستمع الحضور لكلمة مسجلة من الناشطة في لجان التنسيق المحلية في سوريا رزان زيتونة التي دعت إلى ممارسة كافة أشكال الضغط على النظام وحماية الشعب السوري من العنف الذي تشهده بلدها.وطالب الناشط خالد أبو صلاح بفرض حظر جوي ودعم الثوار بالسلاح، مؤكدا أن الحل العسكري فرض على الثوار ولم يكونوا يريدونه.
داوود أوغلو: حرب أهلية في سوريا
شدد وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو على أن "الجهود يجب ان تستمر والعمل الدولي يجب ان يتواصل و لابد من أن يكون هناك ضغط على النظام السوري". و أكد داوود أوغلو على وجوب "عزل النظام السوري ومن يدعمه".
و أوضح انه "بعد اجتماع اسطنبول ازداد الوضع سوءا وارتفعت أعداد النازحين ". وقال أن الرئيس السوري بشار الاسد لا يجب ان يبقى في الحكم "، وهو مانص عليه اجتماع جنيف.
و أضاف وزير الخارجية التركي "عندما نقول أنه علينا ان نتصرف بحزم،يتحدث البعض أنه سيكون هناك فوضى بعد الاسد، لكن هناك فوضى حاليا وهناك حرب اهلية ".
ولفت إلى ان "المئات من الضباط فروا ورفضوا اطاعة الاوامر بقتل الناس"، وأن "حركة الانشقاقات بصفوف الجيش السوري تتسع ". وحذر من أن الوضع سيزداد سوءا "اذا اخرنا العملية فالخطر سيزداد "، ولابد من "ان نزيد الضغط على النظام السوري ومن يدعمونه وعزله بشكل اكبر وان لا نسمح ان يذهب اي طيران الى سوريا قد يؤذي أخواتنا بسوريا".
وأشار إلى وجوب التحضير " لعملية لبناء الاقتصادي ودعم المعارضة السورية لانهم يقاتلون من اجل كرامتهم ".وعبر عن شكره للمغرب الذي سيستضيف الاجتماع القادم.
كلنتون: روسيا والصين ستدفعان الثمن
وحثت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون القوى العالمية على ان تظهر ان روسيا والصين ستدفعان ثمنا لدعمهما نظام الرئيس السوري بشار.وقالت كلينتون " لا يكفي الحضور الى اجتماع أصدقاء سوريا و اقول لكم بصراحة اني لا اعتقد ان روسيا والصين تعتقدان بانهما تدفعان ثمنا لدعمهما نظام الاسد."و أشارت إلى ان "الطريقة الوحيدة لتغيير ذلك هو ان تقوم كل دولة ممثلة بشكل مباشر بايصال رسالة بأن روسيا والصين ستدفعان ثمنا لانهما تعطلان التقدم."
واتهم وليام هيغ وزير الخارجية البريطاني الدول التي تمتنع عن فرض عقوبات على حكومة الرئيس السوري بشار الاسد بأنها في الواقع" تسمح باستمرار عمليات القتل".و أكد هيغ أنه "لا يمكن البقاؤ واقفين على الهامش، واذا لم تفرض عقوبات وتطبق بشكل كامل فذلك معناه السماح باطالة عمر نظام الاسد ليواصل قتل الشعب السوري".
ويحضر المؤتمر نحو مائة دولة وتغيب عنه روسيا والصين ويهدف لزيادة الضغط وإظهار تعبئة دولية باتجاه انتقال سياسي يؤكد على رحيل الأسد.