25 أغسطس 2021•تحديث: 25 أغسطس 2021
روما/الأناضول
أعربت إيطاليا الثلاثاء عن أملها في تنظيم اجتماع لمجموعة الدول العشرين(G20) لمناقشة ملف أفغانستان في مسعى لتوسيع نطاق المحادثات الدولية المرتبطة بالأزمة لتشمل روسيا والصين.
وعقد قادة مجموعة الدول السبع، بما فيها إيطاليا، اجتماعًا عبر الإنترنت الثلاثاء لمناقشة الوضع في أفغانستان في أعقاب استيلاء طالبان على السلطة، وخصوصًا مسألة عمليات الإجلاء الجارية من العاصمة، كابل.
وتضم مجموعة السبع بريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والولايات المتحدة.
وشدد وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو على أهمية التكتل الذي يضم مجموعة العشرين وتترأسه بلاده إذ يشمل دولا مثل الصين وروسيا والسعودية وتركيا.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها الوزير خلال حديثه عن الأزمة الأفغانية وتطوراتها أمام لجنة الشؤون الخارجية والدفاع المشتركة في مجلسي النواب والشيوخ، الثلاثاء.
وشدد الوزير على أنه “سيتعين علينا إيجاد تحالفات وإشراك جميع الفاعلين، وبشكل خاص، أولئك المتواجدين في المنطقة والذين يشاركوننا القلق نفسه، بالإضافة إلى روسيا والصين”.
وتابع "نعمل على فكرة قمة مخصصة للتشجيع على إجراء نقاش أعمق بشأن أفغانستان".
وأشار وزير الخارجية أن “وجود مجموعات تابعة لتنظيمي (القاعدة) و(داعش) على الأراضي الأفغانية وعدم اليقين بشأن موقف قيادة طالبان تجاههم هو من بين العناصر التي تثير قلق المجتمع الدولي”.
كما شدد على أن “القاعدة، على الرغم من ضعفها، ما تزال حية ويمكنها الاعتماد على غموض العلاقة مع طالبان وعدم قدرتها على السيطرة بشكل فعال على كامل الأراضي الأفغانية”، أما “(داعش)، فعلى العكس من ذلك، حافظ على مواقفه العدائية دائمًا”.
وأوضح دي ما يو أن “الديناميكيات والتوازنات التي ستنشأ عن هيكل السلطة الجديد هي عناصر يجب أخذها في الاعتبار عند تقييم التهديد الإرهابي في معادلة تشمل الالتزامات التي تعهدت بها قيادة طالبان في اتفاقيات الدوحة أيضًا، ولا يمكن تجاهل العلاقات التي سيتعين على فريق الإدارة الجديد الحفاظ عليها مع الدول المجاورة”.
وأفاد دي مايو أن أفغانستان ستكون محور لقائه المرتقب مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في إيطاليا الجمعة.
وخلال الأسابيع الأخيرة تمكنت حركة "طالبان" من بسط سيطرتها على معظم أنحاء البلاد، وفي 15 أغسطس دخل مسلحو الحركة العاصمة كابل وسيطروا على القصر الرئاسي، بينما غادر الرئيس أشرف غني، البلاد ووصل الإمارات.
وجاءت هذه السيطرة رغم مليارات الدولارات التي أنفقتها الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي "الناتو"، طوال 20 عاما، لبناء قوات الأمن الأفغانية.
وتزامنت سيطرة "طالبان" مع تنفيذ اتفاق رعته قطر لانسحاب عسكري أمريكي من أفغانستان، من المقرر أن يكتمل بحلول 31 أغسطس الجاري.