06 أكتوبر 2022•تحديث: 07 أكتوبر 2022
إسطنبول / الأناضول
دعا كبار رجال الدين وقادة الرأي السنة في محافظة سيستان - بلوشستان الإيرانية، إلى ضرورة إجراء تحقيق في الحادث الذي تسبب بمقتل عشرات المواطنين في مدينة زاهدان الجمعة الماضي، ومعاقبة المسؤولين وإقالة المحافظ.
وبحسب موقع "سنيون لاين" الإخباري، فإن اجتماعا لقادة الرأي في المحافظة عقد في مسجد مكي وسط مدينة زاهدان، الخميس، بحضور إمام الجمعة مولوي عبد الحميد إسماعيل زهي، والنواب السنة في البرلمان الإيراني وأعيان من المنطقة.
وبخصوص الأحداث التي وقعت وأطلق عليها "جمعة زاهدان الدامية"، قال إسماعيل زهي إنها "كانت شديدة للغاية، ولم يكن أحد يتخيل أن الجنود سيطلقون النار على المدنيين العزل لأن مجموعة من الشباب قاموا برشق الحجارة على مخفر".
وأكد المجتمعون أنهم ينتقدون جميع أنواع الحركات الانفصالية، لكن الجهود المبذولة لتحميل جماعة "جيش العدل" الانفصالية في المنطقة المسؤولية لن تسفر عن نتائج، وأنه ينبغي إجراء تحقيق في الحادث من قبل لجنة مستقلة.
وشدد المجتمعون أن المسؤولين المحليين تصرفوا بتهور وأخفقوا في إدارة الأزمة، داعين الحكومية في طهران إلى إجراء تغييرات جذرية في إدارة محافظة سيستان - بلوشستان واستبدال المحافظ.
ودعا المجتمعون إلى ضرورة إطلاق سراح موقوفي الاحتجاجات ووقف حملات الاعتقالات، مؤكدين أن التلفزيون الحكومي ووسائل الإعلام الرسمية شوهت الحقائق حول الأحداث.
وطالب المجتمعون الذين وصفوا الأحداث بأنها كانت "مخطط لها"، بمعاقبة المسؤولين عنها.
وانطلقت مظاهرات في زهدان ذات الغالبية السنية، بعد صلاة الجمعة الماضية، وقتل من المتظاهرين 42 وأصيب 193 بجروح، بحسب "منظمة ناشطو البلوش" (مقرها لندن).
وبحسب وكالة تسنيم الإيرانية شهدت منطقتي جامو جيم وكشاورز بمدينة زهدان اشتباكات بين الحرس الثوري الإيراني والمتظاهرين تسببت بمقتل 5 عناصر من الأمن الإيراني.
وفي 16 سبتمبر/ أيلول اندلعت احتجاجات بأنحاء إيران إثر وفاة الشابة مهسا أميني (22 عاما) أثناء توقيفها لدى "شرطة الأخلاق" المعنية بمراقبة قواعد لباس النساء.
وأثارت الحادثة غضبا شعبيا واسعا في الأوساط السياسية والإعلامية بإيران، وسط روايات متضاربة عن أسباب الوفاة.