شريف خيري
القاهرة – الأناضول
قال مسؤولون بجماعات إسلامية مصرية إنهم يستعدون لتدشين تحالف بينهم لمقاومة الفكر "التكفيري المتشدد" عبر أنشطة دعوية في المساجد والشوارع وتشكيل مجموعات شبابية لرصد أي خلايا تكفيرية متشددة.
وقال عبد الرحمن الشوربجي، عضو الهيئة العليا لحزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، بشمال سيناء، إن هناك تنسيقًا بين الإخوان وبعض التيارات السلفية والجماعة الإسلامية للتوعية بخطورة الأفكار المتطرفة التي تتبناها تنظيمات "تؤمن بالعنف ولا تراعي حرمة الدماء".
وكشف الشوربجي أن أمانة الحزب بالمحافظة قررت بعد لقاءات مع مشايخ القبائل تشكيل مجموعات شبابية من أبناء المحافظة لمساعدة الأجهزة الأمنية علي رصد أي تحركات جهادية أو لقاءات الغرباء مع سكان المناطق.
لكنه قال إن هذا الاقتراح سيكون لسيناء فقط لأنها ذات طبيعة خاصة وأنهم أدري بأهلها. ولفت إلى أن "التيارات الإسلامية الأكثر فهمًا وتعاملاً مع من ينتهج العنف واستطاعت بعد الثورة في أحداث كثيرة وأدها من خلال التحاور والتفاهم لأن العنف والاضطهاد لن يزيدهم إلا إيمانًا بفكرهم".
ومن جانبه، قال عبود الزمر، القيادي بالجماعة الإسلامية، إن الجماعة تنسّق مع جماعة الإخوان المسلمين من أجل مكافحة فكر التطرف، مؤكدًا انطلاق قوافل من الجماعة الإسلامية في حملات توعية لمدن القناة تعرف الشباب بالإسلام الوسطي الحقيقي لتصحيح العقائد المغلوطة.
وقال عبد الآخر حماد، أحد أبرز علماء الجماعة الإسلامية، إن من أسماهم "الشباب المغرر" بهم في حاجة لاحتواء التيار الإسلامي.
وأضاف أن الجماعة تجهّز للدفع بعشرات الدعاة للذهاب إلي الحدود للتواصل مع القواعد الشبابية في سيناء ومدن القناة لتعريفهم بالإسلام الوسطي.
وأضاف حماد: "المسؤولية تضامنية ولابد للأزهر أن يقوم بدوره ويعيد الثقة المفقودة بينهم وبين الشباب بتبني مواقف جادة وحقيقية بما يسهل اقتناعهم بأفكار الإسلام الوسطي من جانب الدعاة الكبار الذين سيكون لهم دور كبير في تنقية الأفكار الجهادية المتطرفة".
وكانت الجماعة الإسلامية وتنظيم الجهاد قد خاضا مواجهات مسلحة خلال حقبة التسعينيات من القرن الماضي مع نظام الرئيس المصري السابق حسني مبارك، قبل أن تعلن الجماعتان التراجع عن أفكار العنف وانتهاج الأسلوب السلمي في الإصلاح منذ أواخر التسعينيات.
وأغلب المجموعات التكفيرية لا تنتمي لأي تنظيمات معروفة، بل تكون عبارة عن خلايا صغيرة تتبنى أفكار تنظيم القاعدة.
ويأتي ذلك عقب الهجوم الذي شنّته مجموعة مسلحة على نقطة أمنية تابعة للجيش المصري قرب الحدود مع إسرائيل، والتي أسفرت عن مقتل 16 ضابطًا وجنديًا وإصابة 7 آخرين، وسط تكهنات باحتمال تنفيذه من قبل مجموعات متطرفة.