شمال عقراوي
أربيل (العراق) - الأناضول
هاجم قيادي إسلامي عراقي موقف العالم الغربي وبوجه خاص الولايات المتحدة وكذلك مواقف الدول المجاورة لسوريا من الأحداث هناك، واصفاً تلك المواقف بـ"المتخاذلة" لعدم التدخل بقوة لوقف قتل المدنيين، فيما أشاد بالموقف التركي، الذي وصفه بـ"الجيد".
وقال زعيم الحركة الإسلامية في شمال العراق عرفان عبد العزيز لمراسل وكالة الأناضول للأنباء إن "موقف دول الجوار السوري متخاذل مما يجري هناك وخاصة العراق والأردن"، مشيرًا إلى أن الموقف التركي "جيد لأن هناك أمورًا تمنعها من التدخل في سوريا بشكل أكبر".
وانتقد عبد العزيز بشدة دعوات الخروج الآمن للرئيس السوري، قائلاً: "أستغرب للكلام الذي يقال حول خروج الرئيس السوري بشار الأسد من الحكم وحصوله على اللجوء في ذلك البلد أو غيره. كيف يقولون ذلك ويلجؤون لهذه اللغة وهذا التساهل مع مثل ذلك الجزار".
وأردف قائلاً "لا نفهم لماذا كل هذه المرونة مع رأس النظام السوري بعد كل تلك الأعداد من القتلى بين المدنيين هناك، في الوقت الذي رأينا الحلف الأطلسي ينقض على (العقيد الليبي) معمر القذافي ولم يفعل ما فعله الأسد".
وأضاف "على جميع دول العالم وبشكل خاص الإسلامية منها التدخل بقوة في الوضع السوري بأي شكل لإيقاف قتل المدنيين هناك".
ورأى زعيم الحركة الإسلامية بشمال العراق أن الأحداث في سوريا "كشفت الوجه الحقيقي لدول الغرب وبخاصة الولايات المتحدة الأمريكية".
وحول الموقف الغربي، أوضح قائلاً "رأينا ما فعلوا في ليبيا والعراق، ترى هل ذهبوا لاستئذان كل من روسيا والصين للإطاحة بالنظامين... لم يضعوهما بالاعتبار عندما شنوا عمليات عسكرية على البلدين، وعندما تعلق الأمر بسوريا، أخذوا يقولون إن روسيا والصين ترفضان التدخل وعليهما أن ترضيا، هذه لعبة سياسية لا نصدقها".
وشن حلف شمال الأطلسي "الناتو" عملية عسكرية ضد نظام القذافي في ليبيا العام الماضي لدعم الانتفاضة الشعبية هناك والتي أسفرت عن الإطاحة بالعقيد الليبي وقتله، كما شارك الحلف في الإطاحة أيضًا بنظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين عام 2003 عندما اجتاحت القوات الأمريكية بمشاركة من الناتو الأراضي العراقية واعتقلت صدام الذي قدم إلى المحاكمة التي أدانته بقتل العراقيين وقضت بإعدامه.