03 أكتوبر 2018•تحديث: 03 أكتوبر 2018
القدس / عبد الرؤوف أرناؤوط / الأناضول
أخلت السلطات الإسرائيلية صباح اليوم، عائلة فلسطينية من منزل تقيم فيه في بلدة سلوان جنوبي المسجد الأقصى في مدينة القدس الشرقية، لمصلحة مستوطنين إسرائيليين.
وقال شهود عيان لوكالة الأناضول، إن عشرات المستوطنين دخلوا المنزل بحماية الشرطة الإسرائيلية اليوم.
وقال مركز معلومات وادي حلوة (غير حكومي) المختص بقضايا "سلوان"، في تصريح مكتوب حصلت وكالة الأناضول على نسخة منه، إن العائلة مالكة المنزل تقيم في الولايات المتحدة الأمريكية.
وأشار إلى أن الشرطة والمستوطنين أخلوا عائلة "مسودة" الفلسطينية التي كانت تستأجر المنزل منذ 30 عاما.
وقال المركز: "العقار هو عبارة عن شقتين بمساحة 160 مترا مربعا، إضافة إلى قطعة أرض مساحتها 800 متر مربع مزروعة بأشجار الزيتون والتين".
من جانبه، أوضح خليل التفكجي، مدير دائرة الخرائط في جمعية الدراسات العربية، بالقدس، أن المنزل الذي تم الاستيلاء عليه في سلوان، مكوّن من شقتين وقطعة أرض.
وأضاف التفكجي لوكالة الأناضول: "لا تتوقف المحاولات الإسرائيلية للاستيلاء على منازل فلسطينية بطرق مختلفة في القدس الشرقية، وتحديدا في سلوان والقدس القديمة والشيخ جراح".
وتابع التفكجي: "تمكنت الجماعات الاستيطانية الإسرائيلية من وضع اليد على 40 عقارا في بلدة سلوان، بعضها مكونة من شقة واحدة، والبعض الآخر من أكثر من شقة".
وتنشط جمعية "العاد" الاستيطانية الإسرائيلية (غير حكومية) في محاولة وضع اليد على عقارات فلسطينية في بلدة سلوان.
وقال التفكجي "المبررات مختلفة، فتارة يقولون إنهم اشتروا العقارات من أصحابها المقيمين خارج الأراضي الفلسطينية من خلال سماسرة، وتارة أخرى يتم تزوير وثائق ملكية، وفي أحيان يقولون إنها أملاك ليهود تركوها قبل عام 1948".
ويدحض الفلسطينيون بالوثائق ادعاءات الجماعات الاستيطانية، ولكن المحاكم الإسرائيلية لم تقبل الوثائق الفلسطينية.
** تأجير أرض في الشيخ جراح
وفي سياق مشابه، قالت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية في عددها الصادر اليوم الأربعاء، إن الحكومة الإسرائيلية أجّرت أرضا في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية لشركة يملكها ناشط الاستيطان الإسرائيلي في الحي أرييه كينغ.
وأضافت الصحيفة أن الشركة الاستيطانية تعتزم إقامة 3 منازل على الأرض.
وكانت جماعات استيطانية قد وضعت يدها في السنوات الماضية على العديد من المنازل الفلسطينية في الشيخ جراح، بعد أن قالت إنها كانت مملوكة ليهود قبل عام 1948.
وتعتبر إسرائيل أن القدس بشطريها الشرقي والغربي عاصمة موحدة لها.
ويأمل الفلسطينيون أن تصبح القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية المستقبلية.
وفي نهاية العام الماضي، اعترف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل، في خطوة لاقت انتقادات دولية واسعة، كونها تقوض خيار "حل الدولتين".