صلاح جمعة
القاهرة-الأناضول
أدانت كل من جامعة الدول العربية ووزارة الخارجية المصرية، اليوم الأربعاء، بشدة قيام السلطات الإسرائيلية باقتحام منزل الشيخ محمد حسين، المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية واعتقاله.
واعتقلت الشرطة الإسرائيلية، صباح اليوم الأربعاء، المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، محمد حسين، بعد مداهمة منزله في منطقة جبل المكبر بالقدس، بحجة التحقيق معه، بحسب بيان لدائرة الإفتاء الفلسطينية.
وفي بيان لها اليوم الأربعاء وصل مراسل الأناضول نسخة منه، اعتبرت الجامعة العربية اعتقال مفتي القدس "استخفافًا بما تمثله هذه الشخصية من رمزية دينية في قلوب أبناء الشعب الفلسطيني داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة وخارجها وعموم العالم الإسلامي".
وأضاف البيان أن "هذا العدوان العنصري إنما هو رسالة إسرائيلية جديدة بالإصرار على المضي قدما في تنفيذ سياستها العنصرية التهويدية لمدينة القدس المحتلة والمساس برموزها الدينية مسلمين ومسيحيين ومواصلتها انتهاك كافة قرارات الشرعية الدولية التي تنص على أن القدس هي أرض محتلة".
ووصف البيان هذه الممارسات بـ "أنها خطة إسرائيلية جديدة من خططها العدوانية الهادفة للحيلولة دون أي تقدّم لإحياء العملية السياسية، وتشجيع المستوطنين والمتطرفين على مواصلة انتهاك المسجد الأقصى المبارك وحرمته وقدسيته ورموزه الدينية".
وطالبت الجامعة العربية بـ "إلزام إسرائيل بوقف هذا الانتهاك العنصري وإطلاق سراح الشيخ محمد حسين فورًا"، محملة سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن سلامة وحياة مفتى عام القدس.
ومن جانبه، استنكر وزير الخارجية المصري، محمد كامل عمرو، إقدام السلطات الإسرائيلية على اعتقال مفتى القدس والديار الفلسطينية.
وطالب عمرو، في بيان وصل الأناضول نسخة منه، السلطات الإسرائيلية بالإفراج فورًا عن الشيخ محمد حسين؛ على ضوء المكانة الدينية الرفيعة التي يتمتع بها باعتباره مفتيًا للقدس.
وحذّر وزير الخارجية من "مغبة استمرار إسرائيل في انتهاكاتها في القدس، وبالأخص تزايد وتيرة اقتحامات المسجد الأقصى، وما يمثله ذلك من استفزاز لمشاعر الملايين من المسلمين".
واقتحم العشرات من المستوطنين الإسرائيليين، اليوم الأربعاء، ساحات المسجد الأقصى، عبر باب المغاربة، ومنعت أغلب المصلين من دخوله وسط حماية أمنية إسرائيلية، وذلك بمناسبة الذكرى السادسة والأربعين لما يسمى "توحيد القدس"، بحسب مؤسسة الأقصى للوقف والتراث.
وتتزامن تلك الانتهاكات مع احتفال الإسرائيليين بالذكرى الـ 46 لما يسمى "توحيد القدس" وهو يوم احتلال الشطر الشرقي من المدينة عام 1967، بمشاركة عدد من قيادات حزب الليكود (الذي يتزعمه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو)، الذين دعوا مطلع الأسبوع الماضي للقيام باقتحامات واسعة للمسجد الأقصى يومي الثلاثاء والأربعاء في إطار الاحتفال بهذه الذكرى.
ويشهد محيط مدينة القدس، منذ ساعات الصباح، استنفارًا أمنيًّا في صفوف قوات الأمن الإسرائيلي؛ تحسبًا لوقوع مواجهات، لاسيما مع بدء توافد أعداد من الإسرائيليين إلى المدينة للاحتفال بالذكرى، بحسب مراسل الأناضول.