محمد بوهريد
الرباط ـ الأناضول
أحالت جهات التحقيق في المغرب اليوم الاثنين، 6 أشخاص ألقي القبض عليهم الأسبوع الماضي للمحاكمة بتهمة المشاركة في أعمال الشغب التي عرفتها مدينتا "العيون" و"بوجدور" بإقليم الصحراء مؤخرا.
وذكر مصدر حقوقي محلي، إن "قاضي التحقيق بمحكمة الاستناف بمدينة العيون، أحال صباح اليوم الاثنين 5 معتقلين للمحاكمة، في حين قرر إخلاء سبيل قاصر اعتقل على ذمة الأحدات ذاتها" على أن يحاكم وهو مطلق سراحه ،لكنه لم يكشف عن الموعد الذي يرتقب أن تنطلق فيه جلسات محاكمتهم.
وأوضح المصدر ذاته أن المتهمين الستة سيحاكمون بتهم "المشاركة في أعمال الشغب، واسعتمال العنف ضد القوات العمومية، واحتلال الطريق العام" بمدينة العيون خلال الفترة من 25 أبريل/نيسان الماضي إلى 3 مايو/أيار الجاري.
وكانت السلطات الأمنية المغربية، أعلنت الخميس الماضي عن اعتقال 6 أشخاص يشتبه في ضلوعهم في أعمال الشغب التي عرفها إقليم الصحراء في الفترة سالفة الذكر.
كما تحدثت وكالة الأنباء المغربية الرسمية، في اليوم نفسه، عن "إيقاف ثلاثة أجانب أجانب من جنسية نرويجية كانوا يحضرون لأعمال تمس بالنظام العام للبلاد"، دون أن تورد مزيدا من التفاصيل عن تلك الأعمال.
واندلعت أعمال شغب في الصحراء عشية قرار مجلس الأمن الدولي في 25 أبريل/نيسان المنصرم تمديد مهمة البعثة الأممية إلى الصحراء "المنورسو" دون توسيع صلاحياتها لتشمل حقوق الإنسان، إثر تراجع الولايات المتحدة الأمريكية عن مقترح يسير في هذا الاتجاه كانت تقدمت به لمجلس الأمن منتصف الشهر نفسه.
وأفاد امحند العنصر، وزير الداخلية المغربي، يوم الاثنين الماضي، بأن 150 شرطياً أصيبوا بجروح متفاوتة في أحداث "الشغب" التي شهدتها مدينتا "العيون" و"بوجدور" بالصحراء.
ونفى وزير الداخلية المغربي استعمال قوات الأمن للقوة في مواجهة المتظاهرين أو وقوع إصابات بين المدنيين.
واتهم في الوقت نفسه "الجهات الواقفة وراء أعمال الشغب - لم يسمها، باستغلال الأطفال والنساء في ترهيب المواطنين وزعزعة الاستقرار في الصحراء واستهداف رجال الأمن ورشقهم بالحجارة واستعمال الأسلحة البيضاء وقنابل المولوتوف (الحارقة)"، مشددا على احترام بلاده لحق التظاهر السلمي.
وكان المغرب قد اعتبر قرار مجلس الأمن الدولي تمديد مهمة بعثة "المينورسو" دون توسيع صلاحياتها لتشمل مراقبة حقوق الإنسان، فور صدوه، "اعترافًا" بجهوده في مجال دعم واحترام حقوق الإنسان.
وتشرف الأمم المتحدة، بمشاركة جزائرية وموريتانية، على المفاوضات بين الطرفين اللذين يتنازعان إقيلم الصحراء؛ بحثًا عن حل نهائي للنزاع منذ توقيع المغرب وجبهة "البوليساريو" اتفاقًا لوقف إطلاق النار عام 1991.
ويعود آخر لقاء بين أطراف نزاع إقليم الصحراء إلى مارس/ آذار 2012، وانتهى دون إحراز أي تقدم.
وتأسست بعثة الأمم المتحدة في الصحراء "المينورسو" بقرار لمجلس الأمن في أبريل/ نيسان 1991، وتشرف البعثة على مراقبة التزام الطرفين باتفاق وقف إطلاق النار.
وتصر الرباط على أحقيتها في إقليم الصحراء، وتقترح كحل حكمًا ذاتيًا موسعًا تحت سيادتها، بينما تطالب جبهة البوليساريو بتنظيم استفتاء لتقرير مصير الإقليم وفقا للوائح الأمم المتحدة، وهو طرح تدعمه الجزائر التي تؤوي النازحين الفارين من الإقليم بعد سيطرة المغرب عليه.