Leila Thabti
12 يناير 2017•تحديث: 12 يناير 2017
ليلى الثابتي/ الأناضول
دعا الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند، اليوم الخميس، إلى استئناف مباحثات السلام بين "جميع الأطراف الفاعلة" في الملف السوري، برعاية الأمم المتحدة.
وقال أولاند، إنه يأمل في استئناف مفاوضات تشمل "جميع الأطراف الفاعلة" في الملف السوري، "برعاية الأمم المتحدة"، و"في الإطار المحدّد منذ 2012 في جنيف" بسويسرا، في إشارة إلى مؤتمر جنيف الأول حول
الأزمة السورية المنعقد في يونيو/ حزيران 2012.
وتأتي تصريحات الرئيس الفرنسي، في وقت من المنتظر أن تجري فيه مناقشات حول الملف السوري في 23 يناير/ كانون ثان الجاري في العاصمة الكازاخية أستانة، برعاية تركيا وروسيا.
وشدّد أولاند، في خطاب ألقاه اليوم بقصر "الإليزيه" في العاصمة باريس، أمام الجهاز الدبلوماسي لبلاده، على أن رئيس النظام السوري بشار الأسد "لا يمكنه أن يمثّل حلا للمشكلة".
وأضاف "لطالما قلت أن انتقالا سياسيا ضروريا في سوريا، وأن هذا الانتقال لا ينبغي استبعاد أي طرف في المنطقة، بما في ذلك النظام (السوري)".
وفي ذات الصدد، أعرب أولاند عن أسفه لغياب تدخّل عسكري دولي بسوريا في 2013، على خلفية الرفض الذي أبدته واشنطن والبرلمان البريطاني آنذاك.
وموضحا الجزئية الأخيرة، تابع أن "الأسوأ حدث، لأنه لم يكن هناك تدخل دولي، مع أن فرنسا كانت مستعدّة للتدخل (..) الأسوأ هو ظهور داعش، وتدفق اللاجئين والمجازر بحق المدنيين".
وبخصوص الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي، قال أولاند إن "المفاوضات الثنائية هي وحدها" ما يمكنه أن يؤدّي إلى السلام.
وتأتي تصريحات الرئيس الفرنسي حول هذا الملف، قبل 3 أيام من المؤتمر الدولي للسلام الخاص بالقضية الفلسطينية، والذي من المنتظر أن تستضيفه باريس الأحد المقبل، في مبادرة لاقت معارضة شرسة من قبل إسرائيل.
ووفق أولاند، فإن الهدف من مؤتمر السلام هو "تأكيد دعم المجتمع الدولي لحلّ الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية)، والعمل بطريقة تجعل من هذا الحل نقطة مرجعية" في تسوية النزاع الذي يعود لنحو 70 عاما.
وفي ما يتعلّق بالوضع في ليبيا، تطرق أولاند إلى "المخاطر الجسيمة التي تهدّد هذا البلد الغارق في الفوضى".
وجدد دعم المجتمع الدولي لحكومة الوحدة الوطنية الليبية بقيادة فايز السراج.
كما دعا إلى الحوار بين السراج وقائد القوات المنبثقة عن مجلس نواب طبرق شرقي ليبيا، الجنرال خليفة حفتر.
وتشهد ليبيا حالة من الفوضى الأمنية والانقسام السياسي منذ الإطاحة بنظام العقيد الراحل معمر القذافي عام 2011، وفشلت الجهود الإقليمية والأممية منذ ذلك التاريخ في إنهاء هذا الانقسام.