أوباما من مدريد يتعهد بدفع العلاقات الأمريكية الإسبانية قدمًا نحو الأمام
خلال لقاءٍ جمعه مع العاهل الإسباني، فيليب السادس، في العاصمة مدريد
?????? ????
10 يوليو 2016•تحديث: 10 يوليو 2016
Madrid
مدريد/ الربيع ادوم/ الأناضول تعهد الرئيس الأميركي، باراك أوباما، اليوم الأحد، بدفع علاقات بلاده الثنائية مع إسبانيا قدمًا نحو الأمام، مؤكداً أهميتها "خصوصًا في مجال الديمقراطية والأمن العالمي". وتابع أوباما، خلال لقاءٍ جمعه مع العاهل الإسباني، فيليب السادس، في العاصمة مدريد، "الولايات المتحدة وإسبانيا بلدان صديقان، وأتذكر أني استمتعت بزيارة إسبانيا عندما كنت طالبًا في الجامعة"، في إشارة إلى زيارة قام بها عام 1987 في برنامج للتبادل الثقافي بين البلدين. من جهته، قال العاهل الإسباني "نسعد بالصداقة الأمريكية - الإسبانية، ونضع يدنا في يد بعض، لنعبر نحو المستقبل، وسنستمر في التعاون مع الولايات المتحدة كصديق وشريك في التنمية"، وفق تعبيره. ومن المتوقع أن يجري الرئيس الأميركي زيارة لسفارة بلاده في مدريد، قبل أن يلتقي اليوم مع رئيس حكومة تسيير الأعمال في إسبانيا، ماريانو راخوي، وقادة أحزاب المعارضة الرئيسية الممثلة في البرلمان. ومن المقرر أن يجري الرئيس الأميركي أيضًا زيارة لقاعدة "روتا" البحرية في قادش (جنوب إسبانيا)، حيث تتمركز 4 سفن حربية تابعة لبلاده، تعمل في إطار منظومة الدرع الصاروخية الأمريكية، قبل أن يغادر إلى الولايات المتحدة لزيارة مدينة دالاس الأميركية. ووصل الرئيس الأمريكي العاصمة الإسبانية مساء أمس، في مستهل زيارة كان مخطط لها أن تستمر لمدة 3 أيام، قبل أن يتم تقليصها لنحو 24 ساعة، على خلفية أحداث عنف عرقية تشهدها مدينة دالاس جنوبي الولايات المتحدة. وتأتي الزيارة قبل مغادرة أوباما للبيت الأبيض بستة أشهر، وهي أول زيارة لرئيس أمريكي إلى إسبانيا منذ 15 عامًا، بعد زيارة قام بها الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش، في عهد رئيس الوزراء الإسباني الأسبق، خوسيه ماريا أزنار. وكان في استقباله بمطار قاعدة توريخون (25 كلم شمال شرق مدريد) كل من العاهل الإسباني ونائب رئيس الحكومة، صوريا ساينز دي سانتاماريا. وذكرت وكالة الأنباء الإسبانية، أن أوباما وصل مدريد قادمًا من وارسو، عقب مشاركته بأعمال قمة حلف شمال الأطلسي "الناتو" بالعاصمة البولندية. وبحث أعضاء الناتو في القمة التي عقدت اليومين الماضيين (8 و9 يوليو/ تموز الجاري)، في وراسو، قضايا عدة بينها: التحركات الروسية العسكرية، ومكافحة تنظيم "داعش" الإرهابي، وضم روسيا لشبه جزيرة القرم الأوكرانية بصورة غير قانونية، ومستقبل العلاقات البريطانية مع الحلف والاتحاد الأوروبي، عقب قرار خروج المملكة من الأخير. وقالت السفير الأمريكية في مدريد، جيمس كوستوس، عبر بيان لها، في وقت سابق اليوم، إن الزيارة تأتي لـ "تعزيز العلاقات في مجال الأمن والدفاع والتجارة والاستثمار"، مشيرة إلى إسبانيا تعتبر من أهم المستثمرين في الولايات المتحدة. فيما تشير أرقام وزارة التجارة الإسبانية، إلى أن إسبانيا تعتبر تاسع أكثر مستثمر في الولايات المتحدة، بحجم استثمارات يصل إلى 60 مليار دولار أمريكي، فيما توظف الشركات الإسبانية 81 ألف أميركي في مجالات كالصيرفة والطاقة المتجدّدة والصناعات الغذائية. وتشهد مدينة "دالاس" الأمريكية، احتجاجات على "ممارسة عناصر الشرطة العنف ضد ذوي البشرة السوداء"، بحسب المتظاهرين. وبدأت الأزمة عندما قام شرطي أبيض، بقتل مواطن من ذوي البشرة السمراء يدعى "آلتون سترلنغ" (37 عامًا)، الثلاثاء الماضي، في مدينة باتون روج، عاصمة ولاية لويزيانا الأمريكية، أثناء قيام الأخير ببيع نسخة مقلدة من أقراص مدمجة للأغاني والأفلام، خارج أحد متاجر المدينة (وهو ما يجرّمه القانون الأمريكي). ويوم الأربعاء الماضي شهد كذلك حدثا مماثلًا، إذ خرّ الشاب صاحب البشرة السمراء "فيلاندو كاستيل" (32 عاماً) صريعاً، إثر قيام شرطي أبيض بفتح النار عليه. وسبق أن أعلنت شرطة دالاس مساء الخميس، مقتل 5 من رجالها وجرح 7 أصيبوا برصاص قناصة، خلال مظاهرة ضد "عنف الشرطة".