عبد الرحمن عرابي
بيروت - الأناضول
ينظم أهالي المخطوفين اللبنانيين الـ9 في مدينة أعزاز، شمال سوريا، غدا الأحد، وقفة احتجاجية أمام مقر الكتيبة التركية العاملة في إطار قوات حفظ السلام الدولية "اليونيفيل" في مدينة صور، جنوبي لبنان.
وفي تصريحات لمراسلة وكالة الأناضول للأنباء، أوضحت حياة العوالي المتحدثة باسم مخطوفي أعزاز أن هذه الوقفة "تأتي كخطوة تصعيدية تسبق الذكرى السنوية الأولى لخطف أبنائهم في 22 مايو/ أيار من العام الماضي".
يأتي ذلك، فيما أغلق أهالي المخطوفين اللبنانيين وللمرة الأولى منذ بدء تحركاتهم مكتب شركة "Pegasus" للطيران التركية الخاصة، بوسط بيروت، صباح اليوم السبت، بحسب شهود عيان.
وتولت القوى الأمنية اللبنانية حماية مكتب الشركة التي تعتبر إحدى شركات الطيران الرائدة في تأمين الرحلات الجوية بين لبنان وتركيا.
ورفع الأهالي أمام الشركة لافتات تدعو للإفراج عن أقربائهم، قبل أن يرحلوا بعد وقت قصير من إغلاقها.
كما واصل أهالي مخطوفي أعزاز اعتصامهم، اليوم ، أمام مكتب الخطوط الجوية التركية والمركز الثقافي التركي الواقعين في ساحة رياض الصلح بوسط بيروت، والتي بدأ في وقت سابق من الشهر الماضي.
وكانت إحدى الجماعات السورية المسلحة، المعارضة لنظام بشار الأسد، قد اختطفت 11 لبنانيًّا في منطقة أعزاز مايو/أيار الماضي، خلال عودتهم من زيارة مقدسات شيعية في إيران، ثم أفرجت عن اثنين منهم بوساطة تركية، فيما تبقى 9 آخرون.
وتبنت الخطف مجموعة يتزعمها شخص يطلق على نفسه اسم "أبو إبراهيم" الذي أعلنت وسائل إعلام محلية مقتله مؤخرا.
ويقول الخاطفون إنهم مرتبطون بـ"الجيش السوري الحر"، الذي يشكل مظلة لغالبية المقاتلين المعارضين لبشار الأسد، لكن "الجيش الحر" نفى أي علاقة له بالعملية.
ومرارًا، صرّح مسؤولون أتراك بأن أنقرة تبذل أقصى جهدها للمساعدة في إطلاق سراح هؤلاء المختطفين.
وفي تصريحات سابقة للأناضول، أعرب برلمانيون لبنانيون عن افتخارهم بتركيا، رافضين أي إساءة للتاريخ العثماني والتركي في منطقة الشرق الأوسط عامة، ولبنان خاصة، وذلك تعقيبا على قيام أهالي المخطوفين اللبنانيين بكتابات عبارات مسيئة للعلم التركي أمام مكتب الخطوط الجوية التركية في بيروت.
كما رفض هؤلاء البرلمانيون "التعرض للمصالح والجالية التركية في لبنان من أي جهة لبنانية".