حسين عباس
القاهرة - الأناضول
دعت مجموعة "أكسفورد بزنس جروب" الأردن إلى اقتناء التكنولوجيا الجديدة التى تمكنه من استخراج احتياطيات الزيت الصخري لتقليص الاعتماد على الهيدروكربونات المستوردة فضلا عن تعزيز أمن الطاقة.
وذكرت المجموعة البحثية البريطانية أن الأردن يستورد أكثر من 97% من احتياجاته للطاقة بما في ذلك الوقود لتشغيل محطات الطاقة.
ويقول خبراء طاقة إنه بالإمكان استخراج النفط من الصخور الزيتية باستخدام تقنيات هيدروليكية حديثة لتفتيت الصخور عن طريق ضخ المياه ومواد كيمياوية أخرى.
وتشير إلى تزامن تعطل امدادات المملكة بالغاز من مصر، والتي جعلت الاردن تجاهد لإيجاد بدائل، مع ارتفاع الأسعار، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف استيراد الطاقة العام الماضي إلى حوالي 5 مليارات دولار أي ما يعادل حوالي 15٪ من الناتج المحلي الإجمالي .
ومن المتوقع أن ترتفع تكاليف الطاقة بالأردن في المستقبل مع تزايد الطلب على الكهرباء بنسبة 7٪ سنويا.
وذكر التقرير الذي أعدته مؤسسة الأبحاث والنشر والاستشارات الاقتصادية المتخصصة ، نشرته الاثنين الماضي باللغة الانجليزية ، أن ارتفاع تكاليف الطاقة شكل ضغوطا على التوازن المالي بالمملكة، في نهاية 2012، كما رفعت الحكومة الأردنية الدعم عن بعض أنواع الوقود في محاولة للحد من الانفاق الحكومي، وتحويله نقدا إلى الطبقات المنخفضة والمتوسطة الدخل.
وأشارالتقرير إلى أن الخطوة لم تحظ بشعبية على الصعيد السياسي، إلا أنها نالت موافقة صندوق النقد الدولي، الذي أوضح أن ارتفاع فاتورة الطاقة يمثل أكبر تحد للبلاد في النمو.
وقالت نعمت شفيق، المدير العام المساعد لصندوق النقد الدولي في مارس/ آذار الماضي في أعقاب اجتماعات لمراجعة التقدم في مسار الاتفاق المرتقب مع المملكة للحصول على قرض إن مشكلة الطاقة تمثل "نقطة ضعف" الاقتصاد الأردني وتمثل مصدر استنزاف له.
ورأى التقرير أن أعتماد الأردن على الطاقة المستوردة قد يتقلص جزئيا على الأقل، بينما تتجه المملكة إلى إطلاق أول محطة للطاقة تعمل بالزيت الصخري المنتج محليا.
ويقول التقرير "التقديرات تشير إلى أن الأردن يملك حوالي 700 مليار طن من الزيت الصخري للاستخراج والمفيد تجاريا ، وقد يوفر حوالي 100 مليار برميل من النفط .
وتخطط الحكومة الاردنية إلى استخدام الزيت الصخري لتشغيل محطة طاقة بقوة 460 ميجاواط والتي ستقام جنوب المملكة.
والصخر الزيتي ( السجيل ) هو صخر جيري يُطلق على الصخور الرسوبية التي تحتوي على حبيبات ناعمة ذات لون أسود إلى بني بها مواد عضوية وغير عضوية لم تكن عوامل الضغط والحرارة كافية لتحويله إلى بترول ، ولهذا أصبحت المادة العضوية غير ناضجة وبقيت في الصخر ولهذا تسمى الصخر الزيتي الذي لو سخن إلى درجة 500 درجة مئوية لنتج عنه البترول والغاز.
وقال محافظ البنك المركزي الأردني الدكتور زياد فريز في مقابلة خاصة مع وكالة الاناضول للأنباء في نهاية مارس/آذار الماضي إن صافي الدين العام الحكومي ارتفع في نهاية عام 2012 ليصل إلى 16.6 مليار دينار، مشكلاً ما نسبته 74.6% من الناتج المحلي الإجمالي، حيث بلغ الرصيد القائم للدين العام الداخلي حوالي 11.6 مليار دينار أو ما نسبته 52.4% من الناتج المحلي الإجمالي، فيما وصل الرصيد القائم للديون الخارجية 4.9 مليار دينار، وبنسبة 22.2% من الناتج المحلي.
1 دولار أمريكى = 0.70 دينار أردنى