Mohamed Elkhatem
13 أبريل 2017•تحديث: 13 أبريل 2017
الخرطوم / بهرام عبد المنعم / الأناضول
قال أكاديمي سوداني إن الهجوم على الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، مبعثه "الشبكات الصهيونية"، المُتنفذة في دول الاتحاد الأوربي.
وفي مقابلة مع الأناضول، أضاف أستاذ العلوم السياسية والمدير السابق لجامعة إفريقيا العالمية، حسن مكي، أن "هذه الشبكات الصهيونية تتحرك باسم الأحزاب السياسية، وتسيطر على الإعلام".
وحول الاستفتاء المزمع عقده في تركيا الأسبوع المقبل، رجح مكي أن "يعيد النظام الرئاسي الاستقرار لتركيا، رغم المهددات خاصة من جانب الحركات الإنفصالية المدعومة من الاتحاد الأوربي".
واتهم أستاذ العلوم السياسية الدول الأوربية والولايات المتحدة بدعم الانفصاليين، لأنهم "يخشون انقلاب أوردغان على الأتتوركية، ومن ثم تبرز تركيا من جديد كقوة عثمانية إسلامية".
ورأى مكي، الذي يعد من ألمع المثقفين الإسلاميين بالسودان، أن الغربيين "يخافون من شخصية الرئيس التركي، وإذا حاولوا تطويق نجم الدين أربكان من قبل، فإنهم حاليا سيفعلوا أكثر من ذلك مع أردوغان".
ودعا الرئيس التركي أيضا إلى "الانتباه إلى الطوق الروسي والإسرائيلي الأمريكي الأوربي ضد تركيا المتجهة في المسار الإسلامي".
الدور التاريخي
وأفاد أستاذ العلوم السياسية أن "العالم الإسلامي عرف تركيا من خلال الدولة العثمانية، ثم حدث انقطاع كبير، وبرزت بعدها جهود على يد نجم الدين أربكان، في السبعينات، دون أن تثمر".
واستطرد "لكن بعد التسعينيات بدأت تركيا تتلمس طريقها إلى العالم الإسلامي، ولعل الوثبة الكبرى كانت في عهد أردوغان، الذي هو وريث أربكان".
وامتدح مكي الدور المتعاظم الذي باتت تلعبه تركيا تجاه المسلمين "مثل الصومال، حيث أكبر سفارة فيها هي سفارة أنقرة، وتشرف على مطار مقديشو، ولم تنسحب رغم المخاطر الكبيرة".
واستدلل أيضا بـ"دعم تركيا لقومية الروهينغا وسعيها لكسر الحصار عن غزة".
تركيا قوية
وأبدى الأكاديمي السوداني أمله في أن تعبر تركيا مرحلة الاستفتاء إلى نهضة أكبر، لكون اقتصادها حاليا من أقوى اقتصاديات العالم، و"لا تعتمد على البترول كدول الخليج، وإنما اقتصاد متحرك، أساسه المواطن التركي نفسه".
ونبه إلى أن تركيا "قائمة على صناعات محترمة وسياحة وموقع عالمي فريد، وأعتقد أنها ستظل في خريطة الدول المتقدمة".
ومن المنتظر أن يبت الشعب التركي، خلال الاستفتاء المقرر تنظيمه في يوم 16 من أبريل/ نيسان الحالي، في تعديلات دستورية، مقترحة من حزب العدالة والتنمية الحاكم، أبرزها تحويل نظام الحكم من برلماني إلى رئاسي.
وتشمل التعديلات أيضا، زيادة عدد نواب البرلمان من 550 إلى 600 نائب، وخفض سن الترشح للانتخابات العامة من 25 إلى 18 عاما.
وخلال الأسابيع الماضية، توترت علاقات أنقرة مع عدد من الدول الأوربية، بينها ألمانيا وهولندا وسويسرا، إثر منعها إقامة لقاءات بين وزراء أتراك والجاليات التركية في هذه البلدان، فيما سمحت بتنظيم احتجاجات مناهضة للتعديلات الدستورية.