نقرة/خديجة كسغين- سنان بولات/الأناضول
شهدت خطة تدمير الأسلحة الكيميائية السورية، تأخراً عن الجدول الزمني المعلن، ولم يبدأ بعد نقل المواد الكيميائية التي جمعت في ميناء مدينة اللاذقية السورية، تمهيدا لتدميرها خارج سوريا.
وتعد العوائق البيروقراطية، من أسباب التأخير إلى جانب، الظروف الجوية السيئة، والاشتباكات. حيث من المقرر أن تنقل الأسلحة الكيميائية من 12 منطقة في سوريا، إلى ميناء اللاذقية، بحيث يتم شحنها في سفن نرويجية ودانماركية، إلى خارج المياه السورية، ومن ثم يجري شحنها بسفن أميركية، من ميناء مناسب، بغية تدميرها، حسب الجزء المعلن من الخطة السرية لتدمير الترسانة الكيميائية السورية، التي اعتمدتها منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.
ووصل القسم الأكبر من الأسلحة الكيميائية إلى ميناء اللاذقية، وسيجري تدمير القسم الأول من الأسلحة والبالغ 500 طن، على متن سفينة أميركية تدعى "كيب راي"، مزودة بأحدث التكنولوجيا، ومن المنتظر أن تتوجه إلى البحر الأبيض المتوسط خلال الأيام المقبلة.
ويتوقع أن تدرس منظمة الحظر، التطورات والخطوات بشأن تدمير الأسلحة الكيميائية السورية، خلال اجتماع مجلسها التنفيذي، في 8 الشهر الحالي.
وكان من المقرر استكمال تدمير الأسلحة الكيميائية السورية حتى منتصف العام الحالي، في ضوء المفاوضات التي جرت بين روسيا، والولايات المتحدة الأميركية بهذا الخصوص، وحسب الجدول الزمني المعلن سابقاً من قبل منظمة الحظر، كان من المفترض أن يتم إخراج الغازات السامة على غرار الخردل، والسارين، من سوريا، حتى 31 كانون أول/ديسمبر الماضي، وتدميرها حتى 31 مارس/آذار المقبل، إلا أن الظروف الجوية والاشتباكات أعاقت الالتزام بالجدول الزمني.
أما فيما يتعلق بالمواد الكيميائية الصناعية، من المقرر أن يجري نقلها إلى خارج سوريا، حتى 5 شباط/فبراير المقبل، وتدميرها بالكامل حتى 30 حزيران/يونيو المقبل، عبر الاستعانة بشركات خاصة.
وترى منظمات مدافعة عن البيئة، أن تدمير الأسلحة الكيميائية في البر سيكون مناسب أكثر، من تدميرها في البحر، كما هو مقرر، في حين قدمت الولايات المتحدة ضمانات لمنظمة "السلام الأخضر"، بعدم تلويث البحر، خلال عمليات التدمير.
-الأسلحة الكيميائية في العالم
وتأتي الولايات المتحدة وروسيا، في مقدمة بلدان العالم من حيث مخزون الأسلحة الكيميائية، حسب المعطيات المتوفرة، وأعلنتا أنهما ستدمران الأسلحة الكيميائية التي بحوزتهما، فيما تتواصل عملية التدمير منذ مدة طويلة.
ودمرت الولايات المتحدة 28 ألف طن حتى اللحظة، أي ما يعادل 90% من ترسانتها الكيميائية، فيما دمرت روسيا نحو 24 ألف طن، ما يعادل 60% من مخزونها في مجال الأسلحة الكيمائية.
وتعهدت الولايات المتحدة، باستكمال اتلاف أسلحتها الكيميائية، حتى عام 2023، بينما تعهدت روسيا بإنهاء العملية لغاية 2015.
وكانت منظمة الحظر، أوضحت أنه جرى تدمير81% من مخزون الأسلحة الكيمائية المعلنة في العالم، حتى تموز/يوليو الماضي.