خالد الزغاري
القدس - الأناضول
يمر مستشفى جمعية المقاصد الخيرية، أكبر مستشفى بمدينة القدس، بأزمة مالية خانقة تعصف به وبموظفيه الذين بدؤوا إضرابًا مفتوحًا عن العمل يوم الأحد الماضي لعدم تقاضيهم رواتبهم لمدة شهرين على التوالي.
وقال علي الحسيني، رئيس نقابة العاملين، لمراسل وكالة الأناضول للأنباء "نعتبر أنفسنا في ظل إجراءات احتجاجية من يوم الأحد الماضي، فلم نستلم الراتب منذ شهرين".
وأضاف "مستشفى المقاصد مؤسسة فلسطينية في القدس يغلق أبوابه ولا يستقبل مرضى والموظفون يعانون ولا يوجد رد فعل يوازي الحدث الجاري".
وبين الحسيني أن الأزمة المالية أدت إلى نقص الأدوية والمواد الطبية ومواد العمليات واحتياجات المستشفى الأخرى.
وحول السبب الرئيس للأزمة المالية التي يواجهها المستشفى، الذي يعد أكبر مستشفى فلسطيني في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة تقريبًا، قال الحسيني "لنا كمستشفى ديون ومستحقات على وزارة الصحة الفلسطينية لم يتم دفعها بشكل منتظم، مما يدفع إدارة المستشفى للاقتراض من البنوك بفوائد. هذه تراكمات وفوائد للبنوك من سنوات وليست جديدة، ما أدى لوجود هذه الأزمة ولن تحل إلا بأن تدفع السلطة الفلسطينية ما عليها للمستشفى".
وأضاف أن المبلغ المتراكم للمستشفى على وزارة الصحة الفلسطينية حتى نهاية شهر يونيو/ حزيران الماضي فقط بلغ نحو 24 مليون شيكل إسرائيلي ما يعادل ستة ملايين دولار أمريكي.
وقال الحسيني بأن 800 موظف يعملون في مستشفى جمعية المقاصد الخيرية، الذي يوجد به 200 سرير بتخصصات متعددة.
وتقوم وزارة الصحة الفلسطينية بتحويل مرضى الضفة الغربية وقطاع غزة إلى هذا المستشفى لوجود تخصصات عديدة به رغم وجوده في القدس.
وقال محمود المصري، أحد المرضى بالمستشفى ويبلغ من العمر خمسين عاما، لمراسل الأناضول "يحاول الأطباء مساعدتنا كوننا من قطاع غزة ولكنهم قاموا بإعادة الكثير من المرضى للقطاع بسبب الإضراب. أنا هنا منذ أسبوعين أنام في الممرات بين أقسام المستشفى لأنهم قاموا بإجراء العميلة لي وبعد ثلاثة أيام قاموا بإخراجي من القسم بحجة أنهم يريدون إغلاق قسم الجراحة وقسم الباطنة".
وقال المصري، وهو من حي الشجاعية في قطاع غزة، "هم الآن لا يستقبلون أي حالة وقاموا بتأجيل عمليات كثيرة وبعض الحالات لم يستقبلوها بالأساس".
وقد شوهدت لافتات معلقة على مداخل المستشفى مكتوب عليها "مستشفى المقاصد درة الشفاء وصرح الريادة" و "مستشفى المقاصد في القدس صامد".