محمد الهاشمي وأحمد السرساوي
القاهرة - الأناضول:
طالب عدد من رؤساء الأحزاب والقوي السياسية في مصر الرئيس محمد مرسي بضرورة تعديل الملحق الأمني بمعاهدة السلام مع إسرائيل بما يسمح بانتشار كامل لقوات الجيش في كافة أرجاء شبه جزيرة سيناء لضبط الأمن.
جاء ذلك في اجتماع دعا إليه الرئيس المصري لبحث تداعيات الهجوم الدامي الذي شنه مسلحون مجهولون على نقطة حدودية مصرية قرب معبر كرم أبو سالم الواقع على الحدود بين مصر وإسرائيل مساء الأحد ما أسفر عن مقتل 16 ضابطًا ومجندًا على الأقل وإصابة 7 آخرين، كما استولوا على مصفحتين، محاولين اختراق الحدود على الجانب الإسرائيلي الذي تصدى لهم.
وقال محمد البلتاجي، القيادي بحزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، إن القوى السياسية طالبت الرئيس المصري بالسعي لتعديل الملحق الأمني لمعاهدة السلام المصرية-الإسرائيلية.
وأضاف البلتاجي في تصريحات عقب الاجتماع أن ممثلي القوى السياسية شددوا على ضرورة تعديل المعاهدة بما يسمح بانتشار كامل للقوات المسلحة في كافة أرجاء شبه جزيرة سيناء لضبط الأمن هناك لاسيما بعد الهجوم الأخير.
من جانبه، أشار الناشط السياسي والنائب في البرلمان المنحل، عمرو حمزاوي، إلى أن المجتمعين مع الرئيس طالبوه برفع معدلات التواجد العسكري وعدم تحميل الفلسطينيين الأزمة وأكدوا على أهمية فتح المعابر.
كما طالب الحضور في اللقاء الذي عقد بقصر الرئاسة اليوم في وجود وزير الداخلية ورئيس جهاز المخابرات العامة، بضرورة البدء في تعمير سيناء وإشراك سكانها في مختلف مجالات العمل بأجهزة الدولة.
واشتكى بدو سيناء من تهميش نظام الرئيس السابق حسني مبارك لهم وحرمانهم من الخدمات الأساسية التي تقدمها الدولة، بالإضافة إلى سوء معاملتهم من قبل الأمن.
من جانبه طالب الرئيس المصري الحضور بالاجتماع في مجلس الشوري مساء غد الاربعاء لوضع تصور كامل ومقترحات نهائية بخصوص حل أزمة الاضطراب الأمني في سيناء.
وحضر اللقاء ممثلو أحزاب النور السلفي والحرية والعدالة والبناء والتنمية والوفد والعمل، بالإضافة إلى حمزاوي والبلتاجي.
كان خبراء عسكريون مصريون قالوا في تصريحات سابقة اليوم لوكالة الأناضول للأنباء إن "احتمال مطالبة مصر بتعديل بنود اتفاقيتها للسلام بعد حادث رفح كبير جدا وإن الموافقة الإسرائيلية على هذا الطلب متوقعة".
بينما نقلت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية عن مسؤولين عسكريين استعداد تل أبيب "لدراسة أي طلب تتقدم به مصر لزيادة عدد قواتها في سيناء في إطار المساعي الرامية لاستعادة السيطرة على شبه جزيرة سيناء واجتثاث البنية الأساسية للتطرف".